وكان الوزير قد أعطاني من الغلة المأمور بها للزاوية عشرة آلاف من ونفذ لي الباقي في هزار أمروها وكان والي الخراج بها عزيز الخمار وأميرها شمس الدين البذخشاني فبعثت رجالي فأخذوا بعض الإحالة وتشكوا من تعسف عزيز الخمار فخرجت بنفسي لاستخلاص ذلك وبين دهلي وهذه العمالة ثلاثة أيام وكان ذلك في أوان نزول المطر فخرجت في نحو ثلاثين من أصحابي واستصحبت معي أخوين من المغنيين المحسنين يغنيان لي في الطريق
فوصلنا إلى بلدة بجنور فوجدت بها أيضا ثلاثة إخوة من المغنيين فاستصحبتهم فكانوا يغنون لي نوبة والآخران نوبة
ثم وصلنا إلى أمروها وهي بلدة صغيرة حسنة فخرج عمالها للقائي وجاء قاضيها الشريف أمير علي وشيخ زاويتها وأضافاني معا ضيافة حسنة وكان عزيز الخمار بموضع يقال له أفغان بور على نهر السرو وبيننا وبينه النهر ولا معدية فيه
فأخذنا الأثقال في معدية صنعناها من الخشب والنبات وجزنا في اليوم الثاني وجاء نجيب أخو عزيز في جماعة من أصحابه وضرب لنا سراجه ثم جاء أخوه إلى الوالي وكان معروفا بالظلم وكانت القرى التي في عمالته ألفا وخمسمائة قرية ومجباها ستون لكا في السنة له فيها نصف العشر ومن عجائب النهر الذي نزلنا عليه أنه لا يشرب منه أحد في أيام نزول المطر ولا تسقى منه دابة ولقد أقمنا عليه ثلاثا فما غرف منه أحد غرفة ولا كدنا نقرب