فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 800

ذيل 3 تعليقات مختلفة

1 تعليق ابن خلدون في مقدمته

ورد على المغرب لعهد السلطان أبي عنان من ملوك بني مرين رجل من مشيخة طنجة يعرف بابن بطوطة كان رحل منذ عشرين سنة قبلها إلى المشرق وتقلب في بلاد العراق واليمن والهند ودخل مدينة دهلي حاضرة ملك الهند واتصل بملكها لذلك العهد وهو السلطان محمد شاه وكان له منه مكان واستعمله في خطة القضاء بمذهب المالكية في عمله ثم انقلب إلى المغرب واتصل بالسلطان أبي عنان

وكان يحدث عن شأن رحلته وما رأى من العجائب ممالك الأرض وأكثر ما كان يحدث عن دولة صاحب الهند ويأتي من أحواله بما يسغربه السامعون إن ملك الهند إذا خرج للسفر أحصى أهل مدينته من الرجال والنساء والولدان وفرض لهم رزق ستة أشهر يدفع لهم من عطائه وإنه عند رجوعه من سفره يدخل في يوم مشهود يبرز فيه الناس كافة إلى صحراء البلد ويطوفون به وينصب أمامه في ذلك الحفل منجينقات على الظهر يرمى بها شكائر الدراهم والدنانير على الناس إلى أن يدخل إيوانه وأمثال هذه الحكايات فتناجى الناس في الدولة بتكذيبه

ولقيت أنا يومئذ في بعض الأيام وزير السلطان فارس بن ودرار البعيد الصيت ففاوضته في هذا الشأن وأريته إنكار أخبار ذلك الرجل لما استفاض في الناس من تكذيبه فقال الوزير فارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت