فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 800

7 مكة المكرمة وعادات أهلها

ومن عادة اهل مكة أن يصلي أول الأئمة إمام الشافعية وهو المقدم من قبل أولي الأمر وصلاته خلف المقام الكريم مقام إبراهيم الخليل عليه السلام في حطيم له هنالك بديع وجمهور الناس بمكة على مذهبه الحطيم خشبتان موصول ما بينهما بأذرع شبه السلم تقابلهما خشبتان على صفتهما وقد عقدت على أرجل مجصصة وعرض على أعلى الخشب خشبة أخرى فيها خطاطيف حديد يعلق فيها قناديل زجاج فإذا صلى الإمام الشافعي صلى بعده إمام المالكية في محراب قبالة الركن اليماني ويصلي إمام الحنبلية معه في وقت واحد مقابلا ما بين الحجر الأسود والركن اليماني ثم يصلي إمام الحنفية قبال الميزاب المكرم تحت حطيم له هنالك ويوضع بين أيدي الأئمة في محاربهم الشمع وترتيبهم هكذا في الصلوات الأربع وأما صلاة المغرب فإنهم يصلونها في وقت واحد كل إمام يصلي بطائفته ويدخل الناس من ذلك سهو وتخليط فربما ركع المالكي بركوع الشافعي وسجد الحنفي بسجود الحنبلي وتراهم مصيغين كل واحد إلى صوت المؤذن الذي يسمع طائفته لئلا يدخل عليه السهو

وعادتهم في يوم الجمعة أن يلصق المنبر المبارك إلى صفح الكعبة الشريفة فيما بين الحجر الأسود والركن العراقي ويكون الخطيب مستقبلا المقام الكريم فإذا خرج الخطيب أقبل لابسا ثوب سواد معتما بعمامة سوداء وعليه طيلسان أسود كل ذلك من كسوة الملك الناصر وعليه الوقار والسكينة وهو يتهادى بين رايتين سوداوين يمسكهما رجلان من المؤذنين وبين يديه أحد القومة في يده الفرقعة وهي عود في طرفه جلد رقيق مفتول ينقضه في الهواء فيسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت