فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 800

3 احسان السلطان في غيابه ورجوعه لابن بطوطة

وفي اثناء مقامي أمر السلطان ان يعين لي من القرى ما يكون عائده خمسة آلاف دينار في السنة فعينها لي الوزير واهل الديوان وخرجت اليها فمنها قرية تسمى بدلي وقرية تتسمى بسهي ونصف قرية تسمى بلرة وهذه القرى على مسافة ستة عشر كروها وهو الميل بصدى يعرف بصدى هندبت والصدى عندهم مجموع مائة قرية واحواز المدينة مقسومة اصداء كل صدى له جوطرى وهو شيخ من كفار تلك البلاد ومتصرف وهو الذي يضم مجابيها وكان قد وصل في ذلك الوقت سبي من الكفار فبعث الوزير إلي عشر جوار منه فأعطيت الذي جاء بهن واحدة منهن فما رضي بذلك واخذ اصحابي ثلاثا صغارا منهن وباقيهن لا اعرف ما اتفق لهن والسبي هنالك رخيص الثمن لأنهن قذرات لا يعرفن مصالح الحضر والمعلمات رخيصات الأثمان فلا يفتقر أحد إلى شراء السبي والكفار ببلاد الهند في بر متصل وبلاد متصلة مع المسلمين والمسلمون غالبون عليهم وإنما يمتنع الكفار بالجبال والاوعار ولهم غيضات من القصب وقصبهم غير مجوف ويعظم ويلتف بعضه على بعض ولا تؤثر فيه النار وله قوة عظيمة فيسكنون تلك الغياض وهي لهم مثل السور وبداخلها تكون مواشيهم وزروعهم ولهم فيها المياه مما يجتمع من ماء المطر فلا يقدر عليهم الا بالعساكر القوية من الرجال الذين يدخلون تلك الغياض ويقطعون تلك القصب بآلات معدة لذلك

واطل عيد الفطر والسلطان لم يعد بعد إلى الحضرة فلما كان يوم العيد ركب الخطيب على الفيل وقد مهد له على ظهره شبه السرير وركزت أربعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت