فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 800

1 الأندلس

ولنعد إلى ذكر الرحلة فنقول ولما حصلت لي مشاهدة ها المقام الكريم وعمني فضل إحسانه العميم قصدت زيارة قبر الوالدة فوصلت إلى بلدة طنجة وزرتها

وتوجهت إلى مدينة سبته فأقمت بها أشهرا وأصابني المرض ثلاثة أشهر ثم عافاني الله فأردت أن يكون لي حظ من الجهاد والرباط

فركبت البحر من سبتة في شطي لأهل أصيلا فوصلت إلى بلاد الأندلس حرسها الله تعالى حيث الأجر موفور للساكن والثواب مذخور للمقيم والطاعن وكان ذلك أثر موت طاغية الروم أدفونس وحصاره الجبل عشرة أشهر وظنه أنه يستولي على ما بقي من بلاد الأندلس للمسلمين فأخذه من حيث لم يحتسب ومات بالوباء الذي كان أشد الناس خوفا منه وأول بلد شاهدته من البلاد الأندلسية جبل الفتح فلقيت به خطيبه الفاضل أبا زكريا يحيى بن السراج الرندي وقاضيه عيسى البربري وعنده نزلت وتطوفت معه على الجبل فرأيت عجائب ما بنى به مولانا أبا الحسن رضي الله عنه وأعد فيه من العدد وما زاد على ذلك مولانا أيده الله ووددت أن لو كنت ممن رابط به إلى نهاية العمر

ثم خرجت من جبل الفتح إلى مدينة رندة وهي من امنع معاقل المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت