أمر أيده الله بمحو رسمها وكان لها مجبى عظيم فلم يلتفت إليه وما عند الله خير وأبقى
وأما كفه أيدي الظلام فأمر مشهور وقد سمعته أيده الله يقول لعماله لا تظلموا الرعية ويؤكد تلك الوصية
وأما فعله في معاونة أهل الأندلس على الجهاد ومحافظته على إمداد الثغور بالأموال والأقوات والسلاح وفته في عضد العدو بأعداد العدد وإظهار القوة فذلك أمر شهير لم يغب علمه عن أهل المغرب والمشرق ولا سبق إليه أحد من الملوك
ومن أعظم حسناته أيده الله عمارة المسجد الجديد بالمدينة البيضاء دار ملكه العلي وهو الذي امتاز بالحسن واتقان البناء وإشراق النور وبديع الترتيب وعمارة المدرسة الكبرى بالموضع المعروف بالقصر مما يجاور قصبة فاس ولا نظير لها في المعمورة اتساعا وحسنا وإبداعا وكثرة ماء وحسن وضع ولم أر في مدارس الشام ومصر والعراق وخراسان ما يشبهها وعمارة الزاوية العظمى على غدير الحمص خارج المدينة البيضاء فلا مثل لها أيضا في عجب وضعها وبديع صنعها وأبدع زاوية رأيتها بالشرق زاوية سر ياقص التي بناها الملك الناصر وهذه أبدع منها وأشد إحكاما واتقانا والله سبحانه ينفع مولانا أيده الله بمقاصده الشريفة ويكافئ فضائله المنيفة ويديم للإسلام والمسلمين أيامه وينصر ألويته المظفرة وأعلامه