فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 800

6 مدينة هراة وسلطانها

وبعد ذلك كان وصولنا إلى مدينة هراة وهي أكبر المدن العامرة بخراسان ومدن خراسان العظيمة أربع ثنتان عامرتان وهما هراة ونيسابور وثنتان خربتان وهما بلخ ومور ومدينة هراة عظيمة كثيرة العمارة ولأهلها صلاح وعفاف وديانة وهم على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه وبلدهم طاهر من الفساد

وسلطان هراة هو السلطان المعظم حسين بن السلطان غياث الدين الغوري صاحب الشجاعة المأثورة والتأييد والشجاعة ظهر له أنجاد الله تعالى وتأييده في موطنين اثنين ما يقضى منه العجب إحداهما عند ملاقاة جيشه للسلطان خليل الذي بغى عليه وكان منتهى أمره حصوله أسيرا في يديه والموطن الثاني عند ملاقاته بنفسه لمسعود سلطان الرافضة وكان منتهى أمره تبديده وفراره وذهاب ملكه وولي السلطان حسين الملك بعد أخيه المعروف بالحافظ وولي بعد أبيه غياث الدين

كان بخراسان رجلان أحدهما يسمى بمسعود والآخر يسمى بمحمد وكان لهما خمسة من الأصحاب وهم من الفتاك ويعرفون بالعراق بالشطار ويعرفون بخراسان بسرا بداران ويعرفون بالعراق بالصقور فاتفق سبعتهم على الفساد وقطع الطرق وسلب الأموال وشاع خبرهم وسكنوا جبلا منيعا بمقربة من مدينة بيهق وتسمى أيضا مدينة سيزار فكانوا يكمنون بالنهار ويخرجون بالليل والعشى فيضربون على القرى ويقطعون الطرق ويأخذون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت