فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 800

الأموال وانثال عليهم أشباههم من أهل الشر والفساد فكثر عددهم واشتدت شوكتهم وهابهم الناس وضربوا على مدينة بيهق فملكوها ثم ملكوا سواها من المدن واكتسبوا الأموال وجندوا الجنود وركبوا الخيل وتسمى مسعود بالسلطان وصار العبيد يفرون عن مواليهم إليه فكل عبد فر منهم يعطيه الفرس والمال وان ظهرت له شجاعة أمره على جماعة فعظم جيشه واستفحل أمره وتمذهب جميعهم بمذهب الرفض وطمحوا إلى استئصال أهل السنة بخراسان وأن يجعلوها كلمة واحدة رافضية وكان بمشهد طوس شيخ من الرافضة يسمى بحسن وهو عندهم من الصلحاء فوافقهم على ذلك وسموه بالخليفة وأمرهم بالعدل فأظهروا حتى كانت الدراهم والدنانير تسقط في معسكرهم فلا يلتقطها أحد حتى يأتي ربها فيأخذها وغلبوا على نيسابور وبعث إليهم السلطان طغيتمور بالعساكر فهزموه ثم بعث إليهم نائبه أرغون شاه فهزموه وأسروه ومنوا عليه ثم غزاهم طغيتمور بنفسه في خمسين ألفا من التتر فهزموه وملكوا البلاد وتغلبوا على سرخس والزواة وطوس وهي من أعظم بلاد خراسان وجعلوا خليفتهم بمشهد علي بن موسى الرضى وتغلبوا على مدينة الجام ونزلوا بخارجها وهم قاصدون مدينة هراة وبينها وبينهم مسيرة ست فلما بلغ ذلك الملك حسينا جمع الأمراء والعساكر وأهل المدينة واستشارهم هل يقيمون حتى يأتي القوم أو يمضوا إليهم فيناجزونهم فوقع إجماعهم على الخروج إليهم وهم قبيلة واحدة يسمون الغورية ويقال انهم منسوبون إلى غور الشام وأن أصلهم منه فتجهزوا أجمعين واجتمعوا من أطراف البلاد وهم ساكنون بالقرى وبصحراء مرديس وهي مسيرة أربع لا يزال عشبها أخضر ترعى منه ماشيتهم وخيلهم وأكثر شجرها الفستق ومنها يحمل إلى أرض العراق وعضدهم أهل مدينة سمنان ونفروا جميعا إلى الرافضة وهم مائة وعسشون ألفا ما بين رجالة وفرسان ويقودهم الملك حسين اجتمعت الرافضة في مائة وخمسين ألفا من الفرسان وكانت الملاقاة بصحراء بوشنج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت