فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 800

وصبر الفريقان معا ثم كانت الدائرة على الرافضة وفر سلطانهم مسعود وثبت خليفتهم حسن في عشرين ألفا حتى قتل وقتل أكثرهم وأسر منهم نحو أربعة آلاف وذكر لي بعض من حضر هذه الوقعة أن ابتداء القتال كان في وقت الضحى وكانت الهزيمة عند الزوال ونزل الملك حسين بعد الظهر فصلى وأتى بالطعام فكان هو وكبراء أصحابه يأكلون وسائرهم يضربنون أعناق الأسرى وعاد إلى حضرته بعد هذا الفتح العظيم وقد نصر الله السنة على يديه وأطفأ نار الفتنة وكانت هذه الوقعة بعد خروجي من الهند عام ثمانية وأربعين

ونشأ بهراة رجل من الزهاد والصلحاء الفضلاء واسمه نظام الدين مولانا وكان أهل هراة يحبونه ويرجعون إلى قوله وكان يعظهم ويذكرهم وتوافقوا معه على تغيير المنكر وتعاقد معهم على ذلك خطيب المدينة المعروف بالملك ورنا وهو ابن عم الملك حسين ومتزوج بزوجة والده وهي من أحسن الناس صورة وسيرة والملك يخافه على نفسه وسنذكر خبره وكانوا متى علموا بمنكر ولو كان عند الملك غيروه ذكر لي أنهم تعرفوا يوما أن بدار الملك حسين منكرا فاجتمعوا لتغييره وتحصن منهم بداخل داره فاجتمعوا على الباب في ستة آلاف رجل فخاف منهم فاستحضر الفقيه وكبار البلد وكان قد شرب الخمر فأقاموا عليه الحد بداخل قصره وانصرفوا عنه

كانت الأتراك المجاورون لمدينة هراة الساكنون بالصحراء وملكهم غيتمور الذي مر ذكره وهم خمسين ألفا يخافهم الملك حسين ويهدي لهم الهدايا في كل سنة ويداريهم وذلك قبل هزيمه للرافضة وأما بعد هزيمته للرافضة فتغلب عليهم ومن عادة هؤلاء الأتراك التردد إلى مدينة هراة وربما شربوا بها الخمر وأتاها بعضهم وهو سكران فكان نظام الدين يحد من وجد منهم سكرانا وهؤلاء الأتراك أهل نجدة وبأس ولا يزالون يضربون على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت