فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 800

بلاد الهند فيسبون ويقتلون وربما سبوا بعض المسلمات اللاتي يكن بأرض الهند ما بين الكفار فإذا خرجوا بهم إلى خراسان يطلق نظام الدين المسلمات من أيدي الترك وعلامة النسوة المسلمات بأرض الهند ترك ثقب الأذن والكافرات آذانهن مثقوبات فاتفق مرة أن أميرا من أمراء الترك يسمى تمور الطي سبى امرأة وكلف بها شديدا فذكرت انها مسلمة فانتزعها الفقيه من يده فبلغ ذلك من التركي مبلغا عظيما وركب في آلاف من اصحابه وأغار على خيل هراة وهي في مرعاها بصحراء مرغيس واحتملوها فلم يتركوا لأهل هراة ما يركبون ولا ما يحلبون وصعدوا بها إلى جبل هنالك لا يقدر عليهم فيه ولم يجد السلطان ولا جندة خيلا يتبعونهم بها فبعث إليهم رسولا يطلب منهم رد ما أخذون من الماشية والخيل ويذكرهم العهد الذي بينهم فأجابوا بأنهم لا يردون ذلك حتى يمكن من الفقيه نظام الدين فقال السلطان لا سبيل إلى هذا وكان الشيخ أبو أحمد الجستي حفيد الشيخ مودود الجستي له بخراسان شأن عظيم وقوله معتبر لديهم فركب جماعة خيل من أصحابه ومماليكه فقال أنا أحمل الفقيه نظام الدين معي إلى الترك ليرضوا بذلك ثم أرده فكأن الناس مالوا إلى قوله ورأى الفقيه نظام الدين اتفاقهم على ذلك فركب مع الشيخ أبو أحمد ووصل إلى الترك فقام إليه الأمير تمور الطي وقال له أنت أخذت امرأتي مني وضربه بدبوسه فكسر دماغه فخر ميتا فسقط في أيدي الشيخ أبي أحمد وانصرف من هنالك إلى بلده ورد الترك ما كطانوا أخذوه من الخيل والماشية وبعد مدة قدم ذلك التركي الذي قتل الفقيه على مدينة هراة فلقيه جماعة من أصحاب الفقيه فتقدموا إليه كأنهم مسلمون عليه وتحت ثيابهم السيوف فقتلوه وفر أصحابه

ولما كان بعد هذا بعث الملك حسين ابن عمه ملك ورنا الذي كان رفيق الفقيه نظام الدين في تغيير المنكر رسولا إلى ملك سجستان فلما حصل بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت