بلاد الهند فيسبون ويقتلون وربما سبوا بعض المسلمات اللاتي يكن بأرض الهند ما بين الكفار فإذا خرجوا بهم إلى خراسان يطلق نظام الدين المسلمات من أيدي الترك وعلامة النسوة المسلمات بأرض الهند ترك ثقب الأذن والكافرات آذانهن مثقوبات فاتفق مرة أن أميرا من أمراء الترك يسمى تمور الطي سبى امرأة وكلف بها شديدا فذكرت انها مسلمة فانتزعها الفقيه من يده فبلغ ذلك من التركي مبلغا عظيما وركب في آلاف من اصحابه وأغار على خيل هراة وهي في مرعاها بصحراء مرغيس واحتملوها فلم يتركوا لأهل هراة ما يركبون ولا ما يحلبون وصعدوا بها إلى جبل هنالك لا يقدر عليهم فيه ولم يجد السلطان ولا جندة خيلا يتبعونهم بها فبعث إليهم رسولا يطلب منهم رد ما أخذون من الماشية والخيل ويذكرهم العهد الذي بينهم فأجابوا بأنهم لا يردون ذلك حتى يمكن من الفقيه نظام الدين فقال السلطان لا سبيل إلى هذا وكان الشيخ أبو أحمد الجستي حفيد الشيخ مودود الجستي له بخراسان شأن عظيم وقوله معتبر لديهم فركب جماعة خيل من أصحابه ومماليكه فقال أنا أحمل الفقيه نظام الدين معي إلى الترك ليرضوا بذلك ثم أرده فكأن الناس مالوا إلى قوله ورأى الفقيه نظام الدين اتفاقهم على ذلك فركب مع الشيخ أبو أحمد ووصل إلى الترك فقام إليه الأمير تمور الطي وقال له أنت أخذت امرأتي مني وضربه بدبوسه فكسر دماغه فخر ميتا فسقط في أيدي الشيخ أبي أحمد وانصرف من هنالك إلى بلده ورد الترك ما كطانوا أخذوه من الخيل والماشية وبعد مدة قدم ذلك التركي الذي قتل الفقيه على مدينة هراة فلقيه جماعة من أصحاب الفقيه فتقدموا إليه كأنهم مسلمون عليه وتحت ثيابهم السيوف فقتلوه وفر أصحابه
ولما كان بعد هذا بعث الملك حسين ابن عمه ملك ورنا الذي كان رفيق الفقيه نظام الدين في تغيير المنكر رسولا إلى ملك سجستان فلما حصل بها