ولما استهل شوال من السنة المذكورة خرج الركب الحجازي إلى خارج دمشق ونزلوا القرية المعروفة بالكسوة وفأخذت في الحركة معهم وكان أمير الركب سيف الدين الجوبان من كبار الأمراء وقاضيه شرف الدين الاذرعي الحوراني وحج في تلك السنة مدرس المالكية صدر الدين العماري وكان سفري مع طائفة من العربق تدعى العجارمة أميرهم محمد بن رافع كبير القدر في الأمراء
وارتحلنا من الكسوة إلى قرية تعرف بالصنمين عظيمة
ثم ارتحلنا منها إلى بلدة زرعة وهي صغيرة من بلاد حوران نزلنا بالقرب منها
ثم ارتحلنا إلى مدينة بصرى وهي صغيرة ومن عادة الركب أن يقيم بها أربعا ليلحق بهم من تخلف بدمشق لقضاء مآربه وإلى بصرى وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل البعث في تجارة خديجة وبها مبرك ناقته قد بنى عليه مسجد عظيم ويجتمع أهل حوران لهذه المدينة ويتزود الحاج منها
ثم يرحلون إلى بركة زيزة ويقيمون عليها يوما
ثم يرحلون إلى اللجون وبها الماء الجاري