فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 800

3 السلطان طرمشرين

فوصلنا عشية النهار إلى محلة السلطان المذكور وقد جعنا فنزلنا على بعد من السوق واشترى بعض أصحابنا ما سد جوعنا وأعارنا بعض التجار خباء بتنا به تلك الليلة ومضى أصحابنا من الغد في البحث عن الجمال وباقي الأصحاب فوجدوهم عشيا وجاؤا بهم وكان السلطان غائبا عن المحلة في الصيد فاجتمعت بنائبه الأمير تقبغا فأنزلني بقرب مسجده وأعطاني خرقة وهي شبه الخباء وقد ذكرنا صفتها فيما تقدم فجعلت الجارية في تلك الخرقة فولدت تلك الليلة مولودا وأخبروني أنه ولد ذكر ولم يكن كذلك فلما كان بعد العقيقة أخبرني بعض الأصحاب أن المولود بنت فاستحضرت الجواري فسألتهن فأخبروني بذلك وكانت هذه البنت مولودة في طالع سعد فرأيت كل ما يسرني ويرضيني منذ ولدت وتوفيت بعد وصولي إلى الهند بشهرين وسنذكر ذلك

واجتمعت بهذا المحلة بالشيخ الفقيه العابد مولانا حسام الدين الياغي ومعناه بالتركية الثائر وهو من أهل أطرار وبالشيخ صهر السلطان والسلطان وهو السلطان المعظم علاء الدين طرمشيرين وهو عظيم المقدار كثير الجيوش والعساكر ضخم المملكة شديد القوة عادل الحكم وبلاده متوسطة بين أربعة من ملوك الدنيا الكبار وهم ملك الصين وملك الهند ومك العراق وملك أوزبك وكلهم يهادونه ويعظمونه ويكرمونه وولي الملك بعد أخيه الجكطي وكان الجكطي هذا كافرا وولي بعد أخيه الأكبر كبك وكان هذا كافرا أيضا لكنه كان عادل الحكم منصفا للمظلومين يكرم المسلمين ويعظمهم

يذكر أن هذا الملك كبك كان تكلم يوما مع الفقيه الواعظ المذكور بدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت