ولما اعترى السلطان معز الدين ما ذكرناه من يبس أحد شقيه خالف عليه نائبه جلال الدين وخرج إلى ظاهر المدينة فوقف على تل هنالك بجانب قبة تعرف بقبة الجيشاني فبعث معز الدين الأمراء لقتاله فكان كل من يبعثه منهم يبايع جلال الدين ويدخل في جملته ثم دخل المدينة وحصره في القصر ثلاثة أيام وحدثني من شاهد ذلك أن السلطان معز الدين أصابه الجوع في تلك الأيام فلم يجد ما يأكله فبعث إليه أحد الشرفاء من جيرانه ما أقام أوده ودخل عليه القصر فقتل وولي بعده جلال الدين وكان حليما فاضلاوحلمه اداه الى القتل كما سنذكره واستقام له الملك سنين وبنى القصر المعروف باسمه وهو الذي اعطاه السلطان محمود لصهره الأمير غدا بن مهنى لما زوجه بأخته وسيذكر ذلك فكان للسلطان جلال الدين ولد اسمه ركن الدين وابن أخ اسمه علاء الدين زوجه بابنته وولاه مدينه كراومانكبور ونواحيها وهي من اخصب بلاد الهند كثيره القمح والارز والسكر وتصنع بها الثياب الرفيعه ومنها تجلب الي دلهي وبينهما مسيره ثمانيه عشر يوما وكانت زوجه علاء الدين تؤذيه فلا زال يشكوها الي عمه السلطان جلال الدين حتى وقعت الوحشة بينهما بسببها وكان علاء الدين شهما شجاعا مظفرا منصورا وحب الملك ثابت في نفسه الا انه لم يكن له مال الا ما يستفيده بسيفه من غنائم الكفار فاتفق انه ذهب مره الى الغزو ببلاد الدويقيروتسمى بلاد الكتكه أيضا وسنذكرها وهي كرسي بلاد المالوة والمرهته وكان سلطانها اكبر سلاطين الكفار فعثرت بعلاءالدين في تلك الغزوه دابه له عند حجر