ثم سافرت منها إلى مدينة الرملة وهي فلسطين مدينة كبيرة كثيرة الخيرات حسنة الأسواق وبها الجامع الأبيض ويقال أن في قبلته ثلاثمائة من الأنبياء مدفونين عليهم السلام وفيا من كبار الفقهاء مجد الدين النابلسي
ثم خرجت منها إلى مدينة نابلس وهي مدينة عظيمة كثيرة الأشجار مطردة الأنهار من أكثر بلاد الشام زيتونا ومنها يحمل الزيت إلى مصر ودمشق وبها تصنع حلواء الخروب وتجلب إلى دمشق وغيرها وكيفية عملها أن يطبخ الخروب ثم يعصر ويؤخذ ما يخرج منه من الرب فتصنع منه الحلواء ويجلب ذلك الرب أيضا إلى مصر والشام وبها البطيخ المنسوب إليها وهو طيب عجيب والمسجد الجامع في نهاية من الإتقان والحسن وفي وسطه بركة ماء عذب
ثم سافرت منها إلى مدينة عجلون وهي مدينة حسنة لها أسواق كثيرة وقلعة خطيرة ويشقها نهر ماؤه عذب
ثم سافرت منها بقصد اللاذقية فمررت بالغور وهو واد بين تلال به قبر أبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأرض رضي الله عنه زرناه وعليه زاوية فيها الطعام لأبناء السبيل وبتنا هنالك ليلة
ثم وصلنا إلى القصير وبه قبر معاذ بن جبل رضي الله عنه وتبركت أيضا بزيارته