فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 800

1 في بلاد المعبر

فسافرنا بقصد بلاد المعبر وقويت الريح وكاد الماء يدخل في المركب ولم يكن لنا رائس عارف ثم وصلنا إلى حجارة كاد المركب ينكسر فيها ثم دخلنا بحرا قصيرا فتجلس المركب ورأينا الموت عيانا ورمى الناس بما معهم وتوادعوا وقطعنا صاري المركب فرمينا به وصنع البحرية معدية من الخشب وكان بيننا وبين البر فرسخان فأردت أن أنزل في المعدية وكان لي جاريتان وصاحبان من أصحابي فقالا أتنزل وتتركنا فاثرتهما على نفسي وقلت إنزلا أنتما والجارية التي أحبها فقالت الجارية إني أحسن السباحة فأتعلق بحبل المعدية وأعوم معهم فنزل رفيقاي وأحدهما محمد بن فرحان التوزري والآخر رجل مصري والجارية معهم والأخرى تسبح وربط البحرية في المعدية حبالا وسبحوا بها وجعلت معهم ما عز علي من المتاع والجواهر والعنبر فوصلوا إلى البر سالمين لأن الريح كانت تساعدهم وأقمت بالمركب ونزل صاحبه إلى البر على الدفة وشرع البحرية في عمل اربع من المعادي فجاء الليل قبل تمامها ودخل معنا الماء فصعدت إلى المؤخر وأقمت به حتى الصباح

وحينئذ جاء إلينا نفر من الكفار في قارب لهم ونزلنا معهم إلى الساحل ببلاد المعبر فأعلمناهم أنا من أصحاب سلطانهم وهم تحت ذمته فكتبوا إليه بذلك وهو على مسيرة يومين في الغزو وكتبت أنا إليه أعلمه بما اتفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت