فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 800

علي وأدخلنا أولئك الكفار إلى غيضة عظيمة فأتوا بفاكهة تشبه البطيخ يثمرها شجرة المقل وفي داخلها شبه قطن فيه عسلية يستخرجونها ويصنعون منها حلواء يسمونها التل وهي تشبه السكر وأتو بسمك طيب واقمنا ثلاثة ايام ثم وصل من جهة السلطان أمير يعرف بقمر الدين معه جماعة فرسان ورجال وجاؤا بالدولة وبعشرة أفراس فركبت وركب أصحابي وصاحب المركب وإحدى الجاريتين وحملت الأخرى في الدولة

ووصلنا إلى حصن هركاتو وبتنا به وتركت فيه الجواري وبعض الغلمان والأصحاب

ووصلنا في اليوم الثاني إلى محلة السلطان وهو غياث الدين الدامغاني وكان أول أمره فارسا من فرسان الملك مجير بن أبي الرجا أحد خدام السلطان محمد ثم خدم الأمير حاجي بن السيد السلطان جلال الدين ثم ولي الملك وكان يدعى سراج الدين قبله فلما ولي تسمى غياث الدين وكانت بلاد المعبر تحت حكم السلطان محمد ملك دهلي ثم ثار بها صهري الشريف جلال الدين أحسن شاه وملك بها خمسة أعوام ثم قتل وولي أحد أمرائه وهو علاء الدين أديجي فملك سنة ثم خرج إلى غزو الكفار فأخذ لهم أموالا كثيرة وغنائم واسعة وعاد إلى بلاده وغزاهم في السنة الثانية فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة واتفق يوم قتله لهم أن رفع المغفر عن رأسه ليشرب فأصابه سهم غرب فمات من حينه فولوا صهره قطب الدين ثم لم يحمدوا سيرته فقتلوه بعد أريعين يوما وولي بعده السلطان غياث الدين وتزوج بنت السلطان الشريف جلال الدين التي كنت متزوجا أختها بدهلي

ولما وصلنا إلى قرب من منزل ( السلطان غياث الدين ) بعث بعض الحجاب لتلقينا وكان قاعداص في برج خشب وعادتهم بالهند كلها أن لا يدخل أحد على السلطان دون خف ولم يكن عندي خف فأعطاني بعض الكفار خفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت