علي وأدخلنا أولئك الكفار إلى غيضة عظيمة فأتوا بفاكهة تشبه البطيخ يثمرها شجرة المقل وفي داخلها شبه قطن فيه عسلية يستخرجونها ويصنعون منها حلواء يسمونها التل وهي تشبه السكر وأتو بسمك طيب واقمنا ثلاثة ايام ثم وصل من جهة السلطان أمير يعرف بقمر الدين معه جماعة فرسان ورجال وجاؤا بالدولة وبعشرة أفراس فركبت وركب أصحابي وصاحب المركب وإحدى الجاريتين وحملت الأخرى في الدولة
ووصلنا إلى حصن هركاتو وبتنا به وتركت فيه الجواري وبعض الغلمان والأصحاب
ووصلنا في اليوم الثاني إلى محلة السلطان وهو غياث الدين الدامغاني وكان أول أمره فارسا من فرسان الملك مجير بن أبي الرجا أحد خدام السلطان محمد ثم خدم الأمير حاجي بن السيد السلطان جلال الدين ثم ولي الملك وكان يدعى سراج الدين قبله فلما ولي تسمى غياث الدين وكانت بلاد المعبر تحت حكم السلطان محمد ملك دهلي ثم ثار بها صهري الشريف جلال الدين أحسن شاه وملك بها خمسة أعوام ثم قتل وولي أحد أمرائه وهو علاء الدين أديجي فملك سنة ثم خرج إلى غزو الكفار فأخذ لهم أموالا كثيرة وغنائم واسعة وعاد إلى بلاده وغزاهم في السنة الثانية فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة واتفق يوم قتله لهم أن رفع المغفر عن رأسه ليشرب فأصابه سهم غرب فمات من حينه فولوا صهره قطب الدين ثم لم يحمدوا سيرته فقتلوه بعد أريعين يوما وولي بعده السلطان غياث الدين وتزوج بنت السلطان الشريف جلال الدين التي كنت متزوجا أختها بدهلي
ولما وصلنا إلى قرب من منزل ( السلطان غياث الدين ) بعث بعض الحجاب لتلقينا وكان قاعداص في برج خشب وعادتهم بالهند كلها أن لا يدخل أحد على السلطان دون خف ولم يكن عندي خف فأعطاني بعض الكفار خفا