فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 800

1 وصف مدينة دهلي

وفي غد ذلك اليوم وصلنا إلى حضرة دهلي قاعدة بلاد الهند وهي المدينة العظيمة الشأن الضخمة الجامعة بين الحسن والحصانة وعليها السور الذي لا يعلم له في بلاد الدنيا نظير وهي أعظم مدن الهند بل مدن الإسلام كلها بالمشرق ومدينة دهلي كبيرة المساحة كثيرة العمارة وهي الآن أربع مدن متجاورات متصلات إحداهما المسماة بهذا الإسم دهلي وهي القديمة من بناء الكفار وكان افتتاحها سنة أربع وثمانين وخمسمائة والثانية تسمى سيري وتسمى أيضا دار الخلافة وهي التي أعطاها السلطان لغياث الدين حفيد الخليفة المستنصر العباسي لما قدم عليه وبها كان سكنى السلطان علاء الدين وابنه قطب الدين وسنذكرهما والثالثة تسمى تغلق أباد باسم بانيها السلطان تغلق والد سلطان الهند الذي قدمنا عليه وكان سبب بنائه لها أنه وقف يوما بين يدي السلطان قطب الدين فقال له يا خوند عالم كان ينبغي أن تبني هنا مدينة فقال له السلطان متهكما إذا أصبحت سلطانا فابنها فكان من قدر الله أن كان سلطانا فبناها وسماها باسمه والرابعة تسمى جهان بناه وهي مختصة بسكنى السلطان محمد شاه ملك الهند الان الذي قدمنا عليه وهو الذي بناها وكان أراد أن يضم هذه المدن الأربع تحت سور واحد فبنى منه بعضا وترك بناء باقيه لعظم ما يلزم في بنائه

والسور المحيط بمدينة دهلي لا يوجد له نظير عرض حائطه أحد عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت