فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 800

ذراعا وفيه بيوت يسكنها السمار وحفاظ الأبواب وفيها مخازن للطعام ويسمونها الأنبارات ومخازن للعدد ومخازن للمجانيق والرعادات ويبقى الزرع بها مدة طائلة لا يتغير ولا تطرقه آفة ولقد شاهدت الأرز يخرج من بعض تلك المخازن ولونه قد أسود لكن طعمه طيب ورأيت أيضا الكذرو يخرج منها وكل ذلك من اختزان السلطان بلبن منذ تسعين سنة ويمشي داخل السور الفرسان والرجالة من أول المدينة إلى آخرها وفيه طيقان مفتحة إلى جهة المدينة يدخل منها الضوء واسفل السور مبني بالحجارة وأعلاه بالآجر وأبراجه كثيرة متقاربة ولهذه المدينة ثمانية وعشرون بابا وهم يسمون الباب دروازة فمنها دروازة بذاون وهي الكبرى ودروازة المندوي وبها رحبة الزرع ودروازة جل وهي موضع البساتين ودروازة شاه اسم رجل ودروازة بالم اسم قرية ذكرناها ودروازة نجيب اسم رجل ودروازة كمال كذلك ودروازة غزنة نسبة إلى مدينة غزنة التي بطرف خراسان وبخارجها مصلى العيد وبعض المقابر ودروازة البجالصة

وبخارج هذه الدروازة مقابر دهلي وهي مقبرة حسنة يبنون بها القباب ولا بد عند كل قبر من محراب وإن كان لا قبة له ويزرعون بها الأشجار المزهرة مثل قل شنبه وديبول والنسرين وسواها والأزاهير هنالك لا تنقطع في فصل من الفصول

وجامع دهلي كبير الساحة حيطانه وسقفه وفرشه كل ذلك من الحجارة البيض المنحوتة أبدع نحت ملصقة بالرصاص أتقن الصاق ولا حشبة به أصلا وفيه ثلاث عشرة قبة من حجارة ومنبره أيضا من الحجر وله اربعة صحون وفي وسط الجامع العمود الهائل الذي لا يدري من أي المعادن أيضا هو ذكر لي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت