فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 800

4 من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة

وكان رحيلنا من المدينة نريد مكة شرفها الله تعالى فنزلنا بقرب مسجد ذي الحليفة الذي أحرم منه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدينة منه على خمسة أميال وهو منتهى حرم المدينة وبالقرب منه وادي العقيق وهناك تجردت من مخيط الثياب واغتسلت ولبست ثوب احرامي وصليت ركعتين وأحرمت بالحج مفردا

ولم أزل ملبيا في كل سهل وجبل وصعود وحدور إلى أن أتيت شعب علي عليه السلام وبه نزلت تلك الليلة

ثم رحلنا منه ونزلنا بالروحاء وبها بئر تعرف ببئر ذات العلم ويقال أن علبيا عليه السلام قاتل بها الجن

ثم رحلنا ونزلنا بالصفراء وهو واد معمور فيه ماء ونخل وبنيان وقصر يسكنه الشرفاء الحسنيون وسواهم وفيها حصن كبير وتواليه حصون كثيرة وقرى متصلة

ثم رحلنا منه ونزلنا ببدر حيث نصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم وأنجز وعده الكريم واستأصل صناديد المشركين وهي قرية فيها حدائق نخل متصلة وبها حصن منيع يدخل إليه من بطن واد بين جبال ووهاد وببدر عين فوارة يجري ماؤها وموضع القليب الذي سحب به أعداء الله المشركون هو اليوم بستان وموضع الشداء رضي الله عنهم خلفه وجبل الرحمة الذي نزلت به الملائكة على يسار الداخل منه إلى الصفراء وبإزائه جبل الطبول وهو شبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت