ادعى على ( السلطان ) رجل من كبار الهنود انه قتل اخاه من غير موجب ودعاه إلى القاضي فمضى على قدميه ولا سلاح معه إلى مجلس القاضي فسلم وخدم وكان قد أمر القاضي قبل ذلك انه إذا جاءه إلى مجلسه فلا يقوم له ولا يتحرك فصعد إلى المجلس ووقف بين يدي القاضي فحكم عليه ان يرضي خصمه عن دم اخيه فارضاه وادعى على السلطان مرة رجل من المسلمين انه له قبله حقا ماليا فتخاصما في ذلك عند القاضي فتوجه الحكم على السلطان بإعطاء المال فاعطاه وادعى عليه صبي من ابناء الملوك انه ضربه من غير موجب ورفعه إلى القاضي فتوجه الحكم عليه بأن يرضيه بالمال ان قبل ذلك والا امكنه من القصاص فشاهدته يومئذ وقد عاد لمجلسه واستحضر الصبي واعطاه عصا وقال له وحق رأسي لتضربني كما ضربتك وأخذ الصبي العصا وضربه بها إحدى وعشرين ضربة حتى رأيت الكلا قد طارت عن رأسه
وكان السلطان شديدا في اقامته الصلاة آمرا بملازمتها في الجماعات يعاقب على تركها اشد العقاب ولقد قتل في يوم واحد تسعة نفر على تركها كان أحدهم مغنيا وكان يبعث الرجال الموكلين بذلك إلى الاسواق فمن وجد بها عند اقامة الصلاة عوقب حتى انتهى إلى عقاب الستائريين الذين يمسكون دواب الخدام على باب المشور إذا ضيعوا الصلاة وأمر ان يطلب