فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 800

8 من القسطنطينية إلى خوارزم

وسافرنا صحبة ساروجة فكان يكرمني حتى وصلنا إلى آخر بلادهم حيث تركنا أصحابنا وعرباتنا فركبنا العربات ودخلنا البرية ووصل ساروجة معنا إلى مدينة بابا سلوق وأقام بها ثلاثا في الضيافة وانصرف إلى بلاده وذلك في اشتداد البرد وكنت ألبس ثلاث فروات وسروالين أحدهما مبطن وفي رجلي خف من صوف وفوقه خف مبطن بثوب كتان من البرغالي وهو من جلد الفرس مبطن بجلد ذئب وكنت أتوضأ بالماء الحار بمقربة من النار فما تقطر من الماء قطرة إلا جمدت لحينها وإذا غسلت وجهي بالماء إلى لحيتي فيجمد فأحركها فيسقط منها شبه الثلج والماء الذي ينزل من الأنف يجمد على الشارب وكنت لا أستطيع الركوب لكثرة ما علي من ثياب حتى يركبني أصحابي

ثم وصلت إلى مدينة الحاج ترخان حيث فارقنا السلطان أوزبك فوجدناه قد رحل واستقر بحضرة ملكه فسافرنا على أتل وما يليه من المياه ثلاثا وهي جامدة وكنا اذا احتجنا الماء قطعنا قطعا من الجليد وجعلناه في القدرة حتى يصير ماء فنشرب منه ونطبخ به

ووصلنا إلى مدينة السرا وتعرف بسرا بركة وهي حضرة السلطان أوزبك ودخلنا على السلطان فسألنا عن كيفية سفرنا وعن ملك الروم ومدينته فأعلمناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت