فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 800

6 من تونس إلى فاس

ومنها سرت في البر مع العرب فوصلت بعد مشقات إلى مدينة تونس والعرب محاصرون لها وكانت تونس في أيالة مولانا أمير المسلمين وناصر الدين المجاهد في سبيل رب العالمين علم الأعلام وأوحد الملوك الكرام أسد الأساد وجواد الأجواد القانت الأواب الخاشع العادل أبي الحسن ابن مولانا أمير المسلمين المجاهد في سبيل رب العالمين ناصر دين الإسلام الذي سارت الأمثال بجوده وشاع في الأقطار أثر كرمه وفضله ذي المناقب المفاخر والفضائل والمآثر الملك العادل الفاضل أيب سعيد ابن مولانا أمير المسلمين وناصر الدين المجاهد في سبيل رب العالمين قاهر الكفار ومبيدها آثار الجهاد ومعيدها ناصر الأيمان الشديد السطوة في ذات الرحمان العابد الزاهد الراكع الساجد الخاشع الصالح أبي يوسف بن عبدالحق رضي الله عنهم أجمعين وابقى الملك في عقبهم إلى يوم الدين ولما وصلت تونس قصدت الحاج أبا الحسن الناميسي لما بيني وبينه من مودات القرابة البلدية فأنزلني بداره وتوجه معي إلى المشور فدخلت المشور الكريم وقبلت يد مولانا أبي الحسن رضي الله عنه وأمرني بالقعود فقعدت وسألني عن الحجاز الشريف وسلطان مصر فأجبته وسألني عن ابن تيفراجين فأخبرته بما فعلت المغاربة معه وارداتهم قتله الاسكندرية وما لقي من إذايتهم انتصارا منهم لمولانا أبي الحسن رضي الله عنه وكان في مجلسه من الفقهاء الإمام أبو عبد الله السطي والإمام أبو عبد الله محمد بن الصباغ ومن أهل تونس قاضيها أبو علي عمر بن عبد الرفيع وأبو عبد الله بن هارون وانصرفت عن المجلس الكريم فلما كان بعد العصر استدعاني مولانا أبو الحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت