وشفى ببركته بعد إشفائها البلاد المغربية وافاض الإحسان على الخاص والعام وغمر جميع الناس بسابغ الأنعام فتشوقت النفوس إلى المثول ببابه وأملت لثم ركابه فعند ذلك قصدت القدوم على حضرته العلية ومع ما شاقني من تذكرا الأوطان والحنين للأهل والخلان والمحبة إلى بلادي التي لها الفضل عندي على البلدان % بلاد بها نيطت علي تمائمي وأول أرض مس جلدي ترابها %
فركبت البحر في قرقورة لبعض التونسيين صغيرة وذلك في صفر سنة خمسين وسرت حتى هنزلت بجربة وسافرت المركب المذكور إلى تونس فاستولى العدو عليه
ثم سافرت في مركب صغير إلى قابس فنزلت في ضيافة الأخوين الفاضلين أبي مروان وأبي العباس بني مكي أميري جربة وقابس وحضرت عندهما مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم ركبت في مركب إلى صفاقس
ثم توجهت في البحر إلى بليانة