فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 800

2 المدينة المنورة والحرم الشريف

وفي اليوم الثالث ينزلون بظاهر البلد المقدس الكريم الشريف وفي عشى ذلك اليوم دخلنا الحرم الشريف وانتهينا إلى المسجد الكريم فوقفنا بباب السلام مسلمين وصلينا بالروضة الكريمة بين القبر والمنبر الكريم واستلمنا القطعة الباقية من الجذع الذي حن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ملصقة بعمود قائم بين القبر والمنبر عن يمين مستقبل القبلة وأدينا حق السلام على سيد الأولين والآخرين وشفيع العصاة والمذنبين الرسول النبي الهاشمي الأبطحي محمد صلى الله عليه وسلم تسليما وشرف وكرم وحق السلام على ضجيعيه وصاحبيه أبي بكر الصديق وأبي حفص عمر الفاروق رضي الله عنهما وانصرفنا إلى رحالنا مسرورين بهذه النعمة العظمى مستبشرين بنبل المنة الكبرى حامدين الله تعالى على البلوغ إلى معاهد رسوله الشريفة ومشاهده العظيمة المنيفة داعين أن لا يجعل ذلك آخر عهدنا بها وأن يجعلنا ممن قبلت زيارته وكتبت في سبيل الله سفرته

المسجد المعظم مستطيل تحفه من جهاته الأربع بلاطات دائرة به ووسطه صحن مفروش بالحصى والرمل ويدور بالمسجد الشريف شارع مبلط بالحجر المنحوت والروضة المقدسة صلوات الله وسلامه على ساكنها في الجهة القبلية مما يلي الشرق من مسجد الكريم وشكلها عجيب لا يتأتى تمثيله وهي منورة بالرخام البديع النحت الرائق النعت قد علاها تضميخ المسك والطيب مع طول الأزمان وفي الجهة القبلية منها مسمار فضة هو قبالة الوجه الكريم وهنالك يقف الناس مستقبلين الوجه الكريم مستديرين القبلة فيسلمون وينصرفون يمينا إلى وجه أبي بكر الصديق ورأس أبي بكر رضي الله عنه عند قدمي رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت