فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 800

4 عطاآت السلطان لابن بطوطة

ولما كان يوم الجمعة ثاني يوم دخول السلطان اتينا باب المشور فجلسنا في سقائف الباب الثالث ولم يكن الاذن حصل لنا بالدخول وخرج الحاجب شمس الدين الفوشنجي فأمر الكتاب ان يكتبوا اسماءنا واذن لهم في دخولنا ودخول بعض اصحابنا وعين للدخول معي ثمانية فدخلنا ودخلوا معنا ثم جاؤوا بالبدر والقبان وهو الميزان وقعد قاضي القضاة والكتاب ودعوا من الباب من الأعزة هم الغرباء فعينوا لكل انسان نصيبه من تلك البدر فحصل لي منها خمسة آلاف دينار وكان مبلغ المال مائة الف دينار تصدقت به ام السلطان لما قدم ابنها وانصرفنا ذلك اليوم وكان السلطان بعد ذلك يستدعينا للطعام بين يديه ويسأل عن احوالنا ويخاطبنا باجمل كلام ولقد قال لنا في بعض الأيام انتم شرفتمونا بقدومكم فما نقدر على مكافاتكم فالكبير منكم مقام والدي والكهل مقام اخي والصغير مقام ولدي وما في ملكي اعظم من مدينتي هذه اعطيكم اياها فشكرناه ودعونا له

ثم بعد ذلك أمر لنا بالمرتبات فعين لي اثني عشر الف دينار في السنة وزادني قريتين على الثلاث التي أمر لي بها قبل أحداها قرية جوزة والثانية قرية ملك بور وفي بعض الأيام بعث لنا خداوند زاده غياث الدين وقطب الملك صاحب السند فقالا لنا ان خوند عالم يقول لكم من كان منكم يصلح للوزارة او الكتابة او الامارة او القضاء او التدريس او المشيخة اعطيته ذلك فسكت الجميع لانهم كانوا يريدون تحصيل الأموال والانصراف إلى بلادهم وتكلم امير بخت بن السيد تاج الدين الذي تقدم ذكره فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت