والذي صحب أخا فرج الزنجاني هو عبدالله بن محمد بن عبد الله والد أبي النجيب
25 عن مدينة بغداد
وكأن أبا تمام حبيب بن أوس أطلع على ما آل إليه أمرها حين قال فيها % لقد أقام على بغداد ناعيها فليبكها لخراب الدهر باكيها % % كانت على مائها والحرب موقدة والنار تطفأ حسنا في نواحيها % % ترجى لها عودة في الدهر صالحة فالآن أضمر منها اليأس راجيها % % مثل العجوز التي ولت شبيبتها وبان عنها جمال كان يحظيها %
وقد نظم الناس في مدحها وذكر محاسنها فأطنبوا ووجدوا مكان القول ذذا سعة فأطالوا واطابوا وفيها قال الإمام القاضي أبو محمد عبدالوهاب بن علي بن نصر المالكي البغدادي وأنشدنيه والدي رحمه الله مرات % طيب الهواء ببغداد يشوقني قربا إليها وان عاقت مقادير % % وكيف ارحل عنها اليوم إذ جمعت طيب الهواءين ممدود ومقصور %
وفيها يقول أيضا رحمه الله تعالى ورضي عنه % سلام على بغداد في كل موطن وحق لها مني السلام المضاعف % % فوالله ما فارقتها عن قلى لها وإني بشطي جانبيها لعارف % % ولكهنا ضاقت علي برحبها ولم تكن الأقدار فيها تساعف % % وكانت كخل كنت أهوى دنوه وأخلاقه تنأى به وتخالف %