فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 800

8 رجوع السلطان وإرسال ابن بطوطة للصين

وكان السلطان لما توجه إلى بلاد المعبر وصل إلى التلنك ووقع الوباء بعسكره فعاد إلى دولة آباد ثم وصل إلى نهر الكنك فنزل عليه وأمر الناس بالبناء وخرجت في تلك الأيام إلى محلته واتفق ما سردناه من مخالفة عين الملك ولازمت السلطان في تلك الأيام وأعطاني من عتاق الخيل لما قسمها على خواصه وجعلني فيهم وحضرت معه الوقيعة على عين الملك والقبض عليه وجزت معه نهر الكنك ونهر السرو لزيارة قبر الصالح البطل سالا رعود وقد استوفيت ذلك كله وعدت معه إلى حضرة دهلي لما عاد إليها

وكان سبب ( ما هم به السلطان من عقابي ) أني ذهبت يوما لزيارة الشيخ شهاب الدين بن الشيخ الجام بالغار الذي احتفره خارج دهلي وكان قصدي رؤية ذلك الغار فلما أخذه السلطان سأل أولاده عمن كان يزوره فذكروا أناسا أنا من جملتهم فأمر السلطان أربعة من عبيده بملازمتي بالمشور وعادته أنه متى فعل ذلك مع أحد قلما يتخلص فكان أول يوم من ملازمتهم لي يوم الجمعة فألهمني الله تعالى إلى تلاوة قوله { حسبنا الله ونعم الوكيل } فقرأتها ذلك اليوم ثلاثة وثلاثين ألف مرة وبت بالمشور وواصلت إلى خسمة أيام في كل يوم منها أختم القرآن وأفطر على الماء خاصة ثم أفطرت بعد خمس وواصلت أربعا وتخلصت بعد قتل الشيخ والحمد لله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت