فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 800

7 مقام ابن بطوطة بجزائر ذيبة المهل

ولما وصلت إليها نزلت منها بجزيرة كنلوس وهي جزيرة حسنة فيها المساجد الكثيرة ونزلت بدار رجل من صلحائها وأضافني بها الفقيه علي وكان فاضلا له أولاد من طلبة العلم ولقيت بها رجلا اسمه محمد من أهل ظفار الحموض فأضافني وقال لي إن دخلت جزيرة المهل أمسكك الوزير بها فإنهم لا قاضي عندهم وكان غرضي أن أسافر منها إلى المعبر وسرنديت وبنجالة ثم إلى الصين وكان قدومي عليها في مركب الناخوذة عمر الهنوري وهو من الحجاج الفضلاء ولما وصلنا كنلوس أقام بها عشرا ثم اكترى كندرة يسافر فيها إلى المهل بهدية للسلطانة وزوجها فأردت السفر معه فقال لا تسعك الكندرة أنت وأصحابك فإن شئت السفر منفردا عنهم فدونك فأبيت ذلك وسافر فلعبت به الريح وعاد إلينا بعد أربعة أيام وقد لقي شدائد فاعتذر لي وعزم علي في السفر معه بأصحابي فكنا نرحل غدوة فننزل في وسط النهار لبعض الجزائر ونرحل فنبيت بأخرى

ووصلنا بعد أربعة أيام إلى إقليم التيم وكان الكردوي يسمى بها هلالا فسلم علي وأضافني وجاء إلي ومعه أربعة رجال وقد جعل إثنان منهم عودا على أكتافهما وعلقا منه أربع دجاجات وجعل الآخران عودا مثله وعلقا منه نحو عشر من جوز النارجيل فعجبت من تعظيمهم لهذا الشيء الحقير فأخبرت أنهم صنعوه على جهة الكرامة والإجلال

ورحلنا عنهم فنزلنا في اليوم السادس بجزيرة عثمان وهو رجل فاضل من خيار الناس فأكرمنا وأضافنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت