فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي اليوم الثامن نزلنا بجزيرة لوزير يقال له التلمدي
وفي اليوم العاشر وصلنا إلى جزيرة المهل حيث السلطانة وزوجها وأرسينا بمرساها وعادتهم أن لا ينزل أحد من المرسى إلا بإذنهم فأذنوا لنا في النزول وأردت التوجه إلى بعض المساجد فمنعني الخدام الذين بالساحل وقالوا لا بد من الدخول إلى الوزير وكنت أوصيت الناخوذة أن يقول إذا سئل عني لا أعرفه خوفا من إمساكهم إياي ولم أعلم أن بعض أهل الفضول قد كتب إليهم معرفا بخبري وأني كنت قاضيا بدهلي فلما وصلنا إلى الدار وهو المشور نزلنا في سقائف على الباب الثالث منه وجاء القاضي عيسى اليمني فسلم علي وسلمت على الوزير وجاء الناخوذة إبراهيم بعشرة أثواب فخدم لجهة السلطانة ورمى بثوب منها ثم خدم للوزير ورمى بثوب آخر ورمى بجميعها وسئل عني فقال لا أعرفه ثم أخرجوا إلينا التنبول وماء الورد وذلك هو الكرامة عندهم وأنزلنا بدار وبعث إلينا الطعام وهو قصعة كبيرة فيها الأرز وتدور بها صحاف فيها اللحم والدجاج والسمن والسمك ولما كان بالغد مضيت مع الناخوذة والقاضي عيسى اليمني لزيارة زاوية في طرف الجزيرة عمرها الشيخ الصالح نجيب وعدنا ليلا وبعث الوزير إلي صبيحة تلك الليلة كسوة وضيافة فيها الأرز والسمن والخليع وجوز النارجيل والعسل المصنوع منها وهم يسمونه القرباني ومعنى ذلك ماء السكر وأتوا بمائة ألف ودعة للنفقة
وبعد عشرة أيام قدم مركب من سيلان فيه فقراء من العرب والعجم يعرفوني فعرفوا خدام الوزير بأمري فزاد اغتباطا بي وبعث عني عند استهلال رمضان فوجدت الأمراء والوزراء وأحضر الطعام في موائد يجتمع على