فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 800

وفي اليوم الثامن نزلنا بجزيرة لوزير يقال له التلمدي

وفي اليوم العاشر وصلنا إلى جزيرة المهل حيث السلطانة وزوجها وأرسينا بمرساها وعادتهم أن لا ينزل أحد من المرسى إلا بإذنهم فأذنوا لنا في النزول وأردت التوجه إلى بعض المساجد فمنعني الخدام الذين بالساحل وقالوا لا بد من الدخول إلى الوزير وكنت أوصيت الناخوذة أن يقول إذا سئل عني لا أعرفه خوفا من إمساكهم إياي ولم أعلم أن بعض أهل الفضول قد كتب إليهم معرفا بخبري وأني كنت قاضيا بدهلي فلما وصلنا إلى الدار وهو المشور نزلنا في سقائف على الباب الثالث منه وجاء القاضي عيسى اليمني فسلم علي وسلمت على الوزير وجاء الناخوذة إبراهيم بعشرة أثواب فخدم لجهة السلطانة ورمى بثوب منها ثم خدم للوزير ورمى بثوب آخر ورمى بجميعها وسئل عني فقال لا أعرفه ثم أخرجوا إلينا التنبول وماء الورد وذلك هو الكرامة عندهم وأنزلنا بدار وبعث إلينا الطعام وهو قصعة كبيرة فيها الأرز وتدور بها صحاف فيها اللحم والدجاج والسمن والسمك ولما كان بالغد مضيت مع الناخوذة والقاضي عيسى اليمني لزيارة زاوية في طرف الجزيرة عمرها الشيخ الصالح نجيب وعدنا ليلا وبعث الوزير إلي صبيحة تلك الليلة كسوة وضيافة فيها الأرز والسمن والخليع وجوز النارجيل والعسل المصنوع منها وهم يسمونه القرباني ومعنى ذلك ماء السكر وأتوا بمائة ألف ودعة للنفقة

وبعد عشرة أيام قدم مركب من سيلان فيه فقراء من العرب والعجم يعرفوني فعرفوا خدام الوزير بأمري فزاد اغتباطا بي وبعث عني عند استهلال رمضان فوجدت الأمراء والوزراء وأحضر الطعام في موائد يجتمع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت