فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 800

1 من الكوفة إلى جدة

وأصابني عند خروجنا من الكوفة إسهال فكانوا ينزلوني من اعلى المحمل مرات كثيرة في اليوم والأمير يتفقد حالي ويوصي بي ولم أزل مريضا حتى وصلت مكة حرم الله تعالى زادها الله شرفا وتعظيما وطفت بالبيت الحرام كرمه الله تعالى طواف القدوم وكنت ضعيفا بحيث أؤدي المكتوبة قاعدا فطفت وسعيت بين الصفا والمروة راكبا على فرس الأمير الحويح المذكور ووقفنا تلك السنة يوم الإثنين فلما نزلنا منى أخذت في الراحة والاسقلال من مرضي

ولما انقضى الحاج أقمت مجاورا بمكة تلك السنة وكان بها الأمير علاء الدين ابن هلال مشيد الدواوين مقيما لعمارة دار الوضوء بظاهر العطارين من باب بني شيبة وجاور في تلك السنة من المصريين جماعة من كبرائهم منهم تاج الدين بن الكويك ونور الدين القاضي وزين الدين بن الأصيل وابن الخليلي وناصر الدين الأسيوطي وسكنت تلك السنة بالمدرسة المظفرية وعافاني الله من مرضي فكنت في أنعم عيش وتفرغت للطواف والعبادة والاعتمار وأتى في أثناء تلك السنة حجاج الصعيد وقدم معهم الشيخ الصالح نجم الدين الأصفوني وهي أول حجة حجها والإخوان علاء الدين علي وسراج الدين عمر ابنا القاضي الصالح نجم الدين البالسي قاضي مصر وجماعة غيرهم وفي منتصف ذي القعدة وصل الأمير سيف الدين يلملك وهو من الفضلاء ووصل في صحبته جماعة من أهل طنجة بلدي حرسها الله منهم الفقيه أبو عبد الله محمد بن القاضي أبي العباس بن القاضي الخطيب أبي القاسم الجراوي والفقيه أبو عبد الله بن عطاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت