والفقيه أبو عبد الله الحضري والفقيه أبو عبدالله المرسي وأبو العباس بن الفقيه أبي علي البلنسي وأبو محمد بن القابلة وأبو الحسن البياري وأبو العباس بن تافوت وابو الصبر أيوب الفخار وأحمد بن حكامة ومن أهل قصر المجاز الفقيه أبو زيد عبد الرحمن بن القاضي أبي العباس بن خلوف ومن أهل القصر الكبير الفقيه أبو محمد بن مسلم وأبو اسحاق إبراهيم ابن يحيى وولده ووصل في تلك السنة الأمير سيف الدين تقزدمور من الخاصكية والأمير موسى بن قرمان والقاضي فخر الدين ناظر الجيش وكاتب المماليك والتاج أبو إسحاق والست حدق مربية الملك الناصر وكانت لهم صدقات عميمة بالحرم الشريف وأكثرهم صدقة القاضي فخر الدين وكانت وقفتنا في تلك السنة في يوم الجمعة من عام ثمان وعشرين
ولما انقضى الحج أقمت مجاورا بمكة حرسها الله سنة تسع وعشرين وفي هذه السنة وصل أحمد بن الأمير رميثة ومبارك بن الأمير عطيفة من العراق صحبه الأمير محمد الحويج والشيخ زاده الحرباوي والشيخ دانيال وأتوا بصدقات عظيمة للمجاورين وأهل مكة من قبل السلطان أبي سعيد ملك العراق وفي تلك السنة ذكرا اسمه في الخطبة بعد ذكر الملك الناصر ودعوا له بأعلى قبة زمزم وذكروا بعده سلطان اليمن المك المك المجاهد نور الدين ولم يوافق الأمير عطيفة على ذلك وبعث شقيقه منصورا ليعلم الملك الناصر بذلك فأمر رميثة برده فرده فبعثه ثانية على طريق جدة حتى أعلم الملك الناصر بذلك ووقفنا تلك السنة وهي سنة تسع وعشرين يوم الثلاثاء
ولما انقضى الحج أقمت مجاورا بمكة حرسها الله سنة ثلاثين وفي موسهما وقعت الفتنة بين أمير مكة عطيفة وبين أيدمور أمير جندار الناصري وسبب ذلك أن تجارا من أهل اليمن سرقوا فتشكوا الي أيدمور بذلك فقال ايدمور لمبارك بن الأمير عطيفة ائت بهؤلاء السراق فقال لا أعرفهم