فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 800

@ 676 8 جزيرة سيلان

وسافرنا ولم يكن معنا رائس عارف ومسافة ما بين الجزائر والمعبر ثلاثة أيام فسرنا نحن تسعة أيام وفي التاسع منها خرجنا إلى جزيرة سيلان ورأينا جبل سرنديب فيها ذاهبا في السماء كأنه عمود دخان ولما وصلناها قال البحرية إن هذا المرسى ليس في بلاد السلطان الذي يدخل التجار إلى بلاده آمنين إنما هذا مرسى في بلاد السلطان ايري شكروتي وهو من العتاة المفسدين وله مراكب تقطع في البحر فخفنا أن ننزل بمرساه ثم اشتدت الريح فخفنا الغرق فقلت للناخوذة نزلني إلى الساحل وأنا آخذ لك الأمان من هذا السلطان ففعل ذلك وأنزلني بالساحل فأتانا الكفار فقالوا ما أنتم فأخبرتهم أني سلف سلطان المعبر وصاحبه جئت لزيارته وأن الذي في المركب هدية له فذهبوا إلى سلطانهم فأعلموه بذلك فاستدعاني

فذهبت له إلى مدينة بطالة وهي حضرته مدينة صغيرة حسنة عليها سور خشب وأبراج خشب وجميع سواحلها مملوءة بأعواد القرفة تأتي بها السيول فتجتمع بالساحل كأنها الروابي ويحملها أهل المعبر والمليبار دون ثمن إلا أنهم يهدون للسلطان في مقابلة ذلك الثوب ونحوه وبين بلاد المعبر وهذه الجزيرة مسيرة يوم وليلة وبها أيضا من خشب البقم كثير ومن العود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت