فوصلت إلى سبته وكان قائدها إذ ذاك الشيخ أبو المهدي عيسى بن سليمان ابن منصور وقاضيها الفقيه أبو محمد الزجندري
ثم سافرت منها إلى أصيلا وأقمت بها شهورا
ثم سافرت منها إلى مدينة سلا
ثم سافرت من سلا فوصلت إلى مدينة مراكش وهي من أجمل المدن فسيحة الأرجاء متسعة الأقطار كثيرة الخيرات بها المساجد الضخمة كمسجدها الأعظم المعروف بمسجد الكتبيين وبها الصومعة الهائلة العجيبة صعدتها وظهر لي جميع البلد منها وقد استولى عليه الخراب فما شهدته إلا ببغداد لا أن أسواق بغداد أحسن وبمراكش المدرسو العجيبة التي تميزت بحسن الوضع واتقان الصنعة وهي من بناء الإمام مولانا أمير المسلمين أبي الحسن رضوان الله عليه
ثم سافرت من مراكش صحبة الركاب العلي ركاب مولانا أيده الله فوصلنا إلى مدينة سلا ثم إلى مدينة مكناسة العجيبة الخضرة النضرة ذات البساتين والجنات المحيطة بها بحائر الزيتون من جميع نواحيها
ثم وصلنا إلى حضرة فارس حرسها الله تعالى فوادعت بها مولانا أيده الله وتوجهت برسم السفر إلى بلاد السودان
فوصلت إلى مدينة سجلماسة وهي من أحسن المدن وبها التمر الكثير