فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 800

قيصر ومن معه أشنع هزيمة وتحصنوا بالمدينة فحاصرهم ونصب المجانيق عليهم واشتد عليهم الحصار فطلبوا الأمان بعد أربعين يوما من نزوله عليهم فأعطاهم الأمان فلما نزلوا إليه غدرهم وأخذ أموالهم وأمر بقتلهم فكان كل يوم يضرب أعناق بعضهم ويوسط البعض ويسلخ آخرين منهم ويملاء جلودهم تبنا ويعلقها على السور فكان معظمه عليه تلك الجلود مصلوبة ترعب من ينظر إليها وجمع رؤوسهم في وسط المدينة فكانت مثل التل هنالك

ونزلت بتلك المدينة أثر هذه الواقعة بمدرسة فيها كبيرة وكنت أنام على سطحها فإذا استيقظت من الليل أرى تلك الجلود المصلوبة فتشمئز النفس منها ولم تطب نفسي بالسكنى بالمدرسة فانتقلت عنها وكان الفقيه الفاضل العادل علاء الملك الخراساني المعروف بفصيح الدين قاضي هراة في متقدم التاريخ قد وفد على ملك الهند فولاه مدينة لاهري وأعمالها من بلاد السند وحضر هذه الحركة مع عماد الملك سرتيز بمن معه من العساكر فعزمت على السفر معه إلى مدينة لاهري وكان له خمسة عشر مركبا قدم بها في نهر السند تحمل أثقاله فسافرت معه 4 من سيوستان إلى ملتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت