فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 800

وكان للفقيه علاء الملك في جملة سفنه سفينة تعرف بالأهورة وهي نوع من الطريدة عندنا إلا أنها أوسع منها واقصر وعلى نصفها مرعش من خشب يصعد له على درج وفوقه مجلس مهيأ لجلوس الأمير ويجلس أصحابه بين يديه ويقف المماليك يمنة ويسرة والرجال يقذفون وهم نحو أربعين ويكون مع هذه الأهورة أربعة من السفن عن يمينها ويسارها اثنان منها فيهما مراتب الأمير وهي العلامات والطبول والأبواق والأنفار والصرنايات وهي الغيطات والآخران فيهما أهل الطرب فتضرب الطبول والأبواق نوبة ويغني المغنون نوبة ولا يزالون كذلك من أول النهار إلى وقت الغداء فإذا كان وقت الغداء انضمت المراكب واتصل بعضهنا ببعض ووضعت بينهما الأصقالات وأتى أهل الطرب إلى أهورة الأمير فيغنون إلى أن يفرغ من أكله ثم يأكلون وإذا انقضى الأكل عادوا إلى مراكبهم وشرعوا في المسير على ترتيبهم إلى الليل فإذا كان الليل ضربت المحلة على شاطئ النهر ونزل الأمير إلى مضاربه ومد السماط وحضر الطعام معظم العسكر فإذا صلوا العشاء الآخرة سمر السمار بالليل نوبا فإذا أتم أهل النوبة منهم نوبتهم نادى مناد منهم بصوت عال يا خوند ملك قد مضى من الليل كذا من الساعات ثم يسمر أهل النوبة الأخرى فإذا أتموا نادى مناديهم أيضا معلما بما مر من الساعات فإذا كان الصبح ضربت الأبواق والطبول وصلت صلاة الصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت