فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 800

وأتي بالطعام فإذا فرغ الأكل أخذوا في المسير فإن أراد الأمير ركوب النهر ركب على ما ذكرناه من الترتيب وإن أراد المسير في البر ضربت الأطبال والأبواق وتقدم حجابه ثم تلاهم المشاؤون بين يديه ويكون بين أيدي الحجاب ستة من الفرسان عند ثلاثة منهم أطبال قد تقلدوها وعند ثلاثة صرنايات فإذا أقبلوا على قرية أو ما هو من الأرض مرتفع ضربوا تلك الأطبال والصرنايات ثم تضن أطبال العسكر وأبواقه ويكون عن يمين الحجاب ويسارهم المغنون يغنون نوبا فإذا كان وقت الغداء نزلوا

وسافرت مع علاء الملك خمسة أيام ووصلنا إلى موضع ولايته وهو مدينة لاهري مدينة حسنة على ساحل البحر الكبير وبها يصب نهر السند في البحر فيلتقي بها بحران ولها مرسى عظيم يأتي إليه أهل اليمن وأهل فارس وغيرهم وبذلك عظمت جبايتها وكثرت أموالها أخبرني الأمير علاء الملك المذكور أن مجبى هذه المدينة ستون لكا في السنة وقد ذكرنا مقدار الملك وللأمير من ذلك نم ( نيم ) ده يك ومعناه نصف العشر وعلى ذلك يعطي السلطان البلاد لعماله يأخذون منها لأنفسهم نصف العشر وركبت يوما مع علاء الملك فانتهينا إلى بسيط من الأرض على مسافة سبعة أميال منها يعرف بتارنا فرأيت هنالك مالا يحصره العد من الحجارة على مثل صور الآدميين والبهائم وقد تغير كثير منها ودثرت أشكاله فيبقى منه صورة رأس أو رجل أو سواهما ومن الحجارة أيضا على صورة الحبوب من البر والحمص والفول والعدس وهنالك آثار سور وجدران دور ثم رأينا رسم دار فيها بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت