فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 800

من حجارة منحوته وفي وسطه دكانة حجارة منحوتة كأنها حجر واحد عليها صورة آدمي إلا أن رأسه طويل وفمه في جانب من وجهه ويداه خلف ظهره كالمكتوف وهنالك مياه شديدة النتن وكتابة على بعض الجدران بالهندي وأخبرني علاء الملك أن أهل التاريخ يزعمون أن هذا الموضع كانت فيه مدينة أكثر أهلها الفساد فمسخوا حجارة وأن ملكهم هو الذي على الدكانة في الدار التي ذكرناه وهي الآن تسمى دار الملك وإن الكتابة التي على بعض الحيطان هنالك بالهندي هي تاريخ هلاك أهل تلك المدينة وكان ذلك منذ ألف سنة أو نحوها وأقمت بهذه المدينة مع علاء الملك خمسة أيام ثم أحسن في الزاد

وانصرفت عنه إلى مدينة بكار وهي مدينة حسنة يشقها خليج من نهر السند وفي وسط ذلك الخليج زاوية حسنة فيها الطعام للوارد والصادر عمرها كشلوخان أيام ولايته على بلاد السند وسيقع ذكره ولقيت بهذه المدينة الفقيه الإمام صدر الدين الحنفي ولقيت بها قاضيها المسمى بأبي حنيفة ولقيت بها الشيخ العابد الزاهد شمس الدين محمد الشيرازي وهو من المعمرين ذكر لي أن سنه يزيد على مائة وعشرين عاما

ثم سافرت من مدينة بكار فوصلت إلى مدينة أوجه وهي مدينة كبيرة على نهر السند لها أسواق حسنة وعمارة جيدة وكان الأمير بها إذ ذاك الملك الفاضل الشريف جلال الدين الكيجي أحد الشجعان الكرماء وبهذه المدينة توفي بعد سقطة سقطها من فرسه ونشأت بيني وبين هذا الملك الشريف جلال الدين مودة وتأكدت بيننا الصحبة والمحبة واجتمعنا بحضرة دهلي فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت