فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 800

2 من قل حصار إلى ميلاس

فانصرفنا إلى مدينة قل حصار مدينة صغيرة بها المياه من كل جانب قد نبتت فيها القصب فلا طريق لها إلا طريق كالجسر مهيأ بين القصب والمياه لا يسع إلا فارسا واحدا والمدينة على تل في وسط المياه منيعة لا يقدر عليها ونزلنا بزاوية أحد الفتيان الأخية بها وسلطانها محمد جلبي وجلبي تفسيره بلسان الروم سيدي وهو أخو السلطان أبي إسحاق أبي أكريدور ولما وصلنا بمدينته كان غائبا عنها فأقمنا بها أياما ثم قدم فأكرمنا وأركبنا وزودنا

وانصرفا على طريق قرا أغاج وقرا تفسيره أسود وأغاج تفيسره الخشب وهي صحراء خضراء يسكنها التركمان وبعث معنا السلطان فرسانا يبلغوننا إلى مدينة لاذق بسبب أن هذه الصحراء يقطع فيها الطريق طائفة يقال لهم الجرميان يذكر أنهم من ذرية يزيد بن معاوية ولهم مدينة يقال لها كوتاهية فعصمنا الله منهم

ووصلنا إلى مدينة لاذق وتسمى أيضا دون غزله وتفسيره بلد الخنازير وهي من أبدع المدن وأضخمها وفيها سبعة من المساجد لإقامة الجمعة ولها البساتين الرائقة والأنهار المطردة والعيون المنبعة وأسواقها حسان وتصنع بها ثياب قطن معلمة بالذهب لا مثيل لها تطول أعمارهم بصحة قطنها وقوة غزلها وهذه الثياب معروفة بالنسبة إليها وأكثر الصناع بها نساء الروم وبها من الروم كثير تحت الذمة وعليهم وظائف للسلطان من الجزية وسواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت