ولما قتل علاء الدين عمه استقل بالملك وفر إليه أكثر عساكر عمه وعاد بعضهم إلى دهلي واجتمعوا على ركن الدين وخرج إلى دفاعه فهربوا جميعا إلى علاء الدين وفر ركن الدين إلى السند ودخل علاء الدين دار الملك واستقام له الأمر عشرين سنة وكان من خيار السلاطين وأهل الهند يثنون عليه كثيرا وكان يتفقد أمور الرعية بنفسه ويسأل عن أسعارهم ويحضر المحتسب وهم يسمونه الرئيس في كل يوم برسم ذلك ويذكر أنه سأله يوما عن سبب غلاء اللحم فأخبره أن ذلك لكثرة المغرم على البقر في الرتب فأمر برفع ذلك وأمر بإحضار التجار وأعطاهم الأموال وقال لهم اشتروا بها البقر والغنم وبيعوها ويرتفع ثمنها لبيت المال ولكم أجرة على بيعها ففعلوا ذلك وفعل مثل هذا في الأثواب التي يؤتى بها من دولة أباد وكان إذا غلا ثمن الزرع فتح المخازن وباع الزرع حتى يرخص السعر ويذكر أن السعر ارتفع ذات مرة فأمر ببيع الزرع بثمن عينه فامتنع الناس من بيعه بذلك الثمن فأمر ألا يبيع أحد زرعا غير زرع المخزن وباع للناس ستة أشهر فخاف المحتكرون فساد زرعهم بالسوس فرغبوا أن يؤذن لهم في البيع فأذن لهم على أن يبيعوه بأقل من القيمة الأولى التي امتنعوا عن بيعه بها وكان لا يركب لجمعه ولا لعيد ولا سواهما وسبب ذلك أنه كان له ابن أخ يسمى سليمان شاه وكان يحبه ويعظمه فركب يوما إلى الصيد وهو معه وأضمر في نفسه أن يفعل به ما فعل هو بعمه السلطان جلال الدين من الفتك فلما نزل للغداء رماه بنشابه فصرعه وغطاه بعض عبيده بترس وأتى ابن