فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 800

أخيه ليجهز عليه فقال له العبيد أنه قد مات فصدقهم وركب فدخل القصر على الحرم وأفاق السلطان علاء الدين من غشيته وركب واجتمعت العساكر عليه وفر ابن أخيه فأدرك وأتي به إليه فقتله وكان بعد ذلك لا يركب وكان له من الأولاد خضر خان وشادي خان وأبو بكر خان ومبارك خان وهو قطب الدين الذي ولي الملك وشهاب الدين وكان قطب الدين مهتضما عنده ناقص الحظ قليل الخطوة وأعطى جميع إخوته المراتب وهي الأعلام والأطبال ولم يعطه شيئا وقال له يوما لا بد أن أعطيك مثل ما أعطيت إخوتك فقال له الله هو الذي يعطيني فهال أباه هذا الكلام وفزع منه ثم أن السلطان أصابه المرض الذي مات منه وكانت زوجته أم ولده خضر خان وتسمى ماه حق والماه القمر بلسانهم لها أخ يسمى سنجر فعاهدت أخاها على تمليك ولدها خضر خان وعلم بذلك ملك نائب أكبر أمراء السلطان وكان يسمى الألفي لأن السلطان اشتراه بألف تنكة وهي ألفان وخمسمائة من دنانير المغرب فوشى إلى السلطان بما اتفقوا عليه فقال لخواصه إذا دخل علي سنجر فإني معطيه ثوبا فإذا لبسه فأمسكوا بأكمامه واضربوا به الأرض واذبحوه فلما دخل عليه فعلوا ذلك وقتلوه وكان خضر خان غائبا بموضع يقال له سندبت على مسيرة يوم من دهلي توجه لزيارة شهداء مدفونين به لنذر كان عليه أن يمشي تلك المسافة راجلا ويدعو لوالده بالراحة فلما بلغه أن أباه قتل خاله حزن عليه حزنا شديدا ومزق جيبه وتلك عادة لأهل الهند يفعلونها إذا مات لهم من يعز عليهم فبلغ والده ما فعله فكره ذلك فلما دخل عليه عنفه ولامه وأمر به فقيدت يداه ورجلاه وسلمه لملك نائب المذكور وأمره أن يذهب به إلى حصن كاليور ويقال له أيضا كيالير وهو حصن منقطع بين كفار الهنود منيع على مسيرة عشر من دهلي وقد سكنته أنا مدة فلما أوصله إلى هذا الحصن سلمه للكتوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت