وهو أمير الحصن وللمفردين وهم الزماميون وقال لهم لا تقولوا هذا ابن السلطان فتكرموه إنما هو أعدى عدو له فاحفظوه كما يحفظ العدو ثم أن المرض اشتد بالسلطان فقال لملك نائب ابعث من يأتي بابني خضر خان لأوليه العهد فقال له نعم وما طله بذلك فمتى سأله عنه قال هو ذا يصل إلى أن توفى السلطان رحمه الله
ولما توفي السلطان علاء الدين أقعد ملك نائب ابنه الأصغر شهاب الدين على سرير الملك وبايعه الناس وتغلب ملك نائب عليه وسمل أعين أبي بكر خان وشادي خان وبعث بهما إلى كاليور وأمر بسمل عيني أخيهما خضر خان المسجون هنالك وسجنوا وسجن قطب الدين لكنه لم تسمل عيينه وكان للسلطان علاء الدين مملوكان من خواصه يسمى أحدهما ببشير والآخر بمبشر فبعثت إليهما الخاتون الكبرى زوجة علاء الدين وهي بنت السلطان معز الدين فذكرتهما بنعمة مولاهما وقالت إن هذا الفتى نائب ملك قد فعل في أولادي ما تعلمانه وأنه يريد أن يقتل قطب الدين فقالا لها سترين ما نفعل وكانت عادتهما أن يبيتا عند نائب ملك ويدخلا عليه بالسلاح فدخلا عليه تلك الليلة وهو في بيت من الخشب مكسو بالملف يسمونه الخرمقة ينام فيه أيام المطر فوق سطح القصر فاتفق أنه أخذ السيف من يد أحدهما فقلبه ورده إليه فضربه به المملوك وثنى عليه صاحبه واحتزا رأسه وأتيا به إلى محبس قطب الدين فرمياه بين يديه وأخرجاه فدخل على أخيه شهاب الدين وأقام بين يديه أياما كأنه نائب له ثم عزم على خلعه فخلعه
و خلع قطب الدين أخاه شهاب الدين وقطع إصبعه وبعث به إلى كاليور فحبس مع إخوته واستقام الملك لقطب الدين ثم أنه بعد ذلك خرج من حضرة دهلي إلى دولة أباد وهي على مسيرة أربعين يوما منها والطريق بينهما