فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 800

تكنفه الأشجار من الصفصاف وسواه فكأن الماشي به في بستان وفي كل ميل منه ثلاث داوات وهي البريد وقد ذكرنا ترتيبه وفي كل داوة جميع ما يحتاج المسافر إليه فكأنه يمشي في سوق مسيرة الأربعين يوما وكذلك يتصل الطريق إلى بلاد التلنك والمعبر مسيرة ستة أشهر وفي كل منزلة قصر للسلطان وزاوية للوارد والصادر فلا يفتقر الفقير إلى حمل زاد في ذلك الطريق ولما خرج السلطان قطب الدين في هذه الحركة اتفق بعض الأمراء على الخلاف عليه وتولية ولد أخيه خضر خان المسجون وسنه نحو عشرة أعوام وكان مع السلطان فبلغ السلطان ذلك فأخذ ابن أخيه المذكور وأمسك برجليه وضرب برأسه إلى الحجارة حتى نثر دماغه وبعث أحد الأمراء ويسمى ملك شاه إلى كاليور حيث أبو هذا الولد وأعمامه وأمره بقتلهم جميعا فحدثني القاضي زين الدين مبارك قاضي هذا الحصن قال قدم علينا ملك شاه ضحوة يوم وكنت عند خضر خان بمحبسه فلما سمع بقدومه خاف وتغير لونه ودخل عليه الأمير فقال له فيما جئت قال في حاجة خوند عالم فقال له نفسي سالمة فقال نعم وخرج عنه واستحضر الكتوال وهو صاحب الحصن والمفردين وهم الزماميون وكانوا ثلاثمائة رجل وبعث عني وعن العدول واستظهر بأمر السلطان فقرؤه وأتوا إلى شهاب الدين المخلوع فضربوا عنقه وهو متثبت غير جزع ثم ضربوا عنف أبي بكر خان وشادي خان ولما أتوا ليضربوا عنق خضر خان فزع وذهل وكانت أمه معه فسدوا الباب دونها وقتلوه وسحبوهم جميعا في حفرة بدون تكفين ولا غسل وأخرجوا بعد سنين فدفنوا بمقابر آبائهم وعاشت أم خضر خان مدة ورأيتها بمكة سنة ثمان وعشرين وحصن كاليور هذا في رأس شاهق كأنه منحوت من الصخر لا يحاذيه جبل وبداخله جباب الماء ونحو عشرين بئرا عليها الأسوار مضافة إلى الحصن منصوبا عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت