فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 800

5 ترتيب الأوزبك في العيد

ولما كان صباح العيد ركب السلطان في عساكره العظيمة وركبت كل خاتون عربتها ومعها عساكرها وركبت بنت السلطان والتاج على رأسها إذ هي الملكة على الحقيقة ورثت الملك من أمها وركب أولاد السلطان كل واحد في عسكره وكان قد قدم لحضور العيد قاضي القضاة شهاب الدين السايلي ومعه جماعة من الفقهاء والمشايخ فركبوا وركب القاضي حمزة والإمام بدر الدين القوامي والشريف ابن عبد الحميد وكان ركوب هؤلاء الفقهاء مع تين بك ولي عهد السلطان ومعهم الأطبال والأعلام فصلى بهم القاضي شهاب الدين وخطب أحسن خطبة وركب السلطان وانتهى إلى برج خشب يسمى عندهم الكشك فجلس فيه ومعه خواتينه ونصب برج ثان دونه فجلس فيه ولي عهده وابنته صاحبة التاج ونصب برجان دونهما عن يمينه و شماله فيهما أبناء السلطان وأقاربه ونصبت الكراسي للأمراء وأبناء الملوك وتسمى الصندليات عن يمين البرج وشماله فجلس كل واحد على كرسيه ثم نصبت طبلات للرمي لكل أمير طومان طبلة مختصة به أمير طومان عندهم هو الذي يركب له عشرة آلاف فكان الحاضرون من أمراء طومان سبعة عشر يقودون مائه وسبعين ألفا وعسكره أكثر من ذلك ونصب لكل أمير شبه منبر فقعد عليه وأصحابه يلعبون بين يديه فكانوا على ذلك ساعة ثم اتى بالخلع فخلعت على كل أمير خلعة وعندما يلبسها يأتي على أسفل برج السلطان فيخدم وخدمته أن يمس الأرض بركبته اليمنى ويمد رجله تحتها والأخرى قائمة ثم يؤتى بفرس مسرج ملجم فيرفع حافره ويقبل فيه الأمير ويقوده بنفسه إلى كرسيه وهنالك يرتبه ويقف مع عسكره ويفعل هذا الفعل مع كل أمير منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت