ثم ينزل السلطان عن البرج ويركب الفرس وعن يمينه ولي العهد وتليه بنته الملكة ايت كججك وعن يساره ابنه الثاني وبين يديه الخواتين الأربع في عربات مكسوة بأثواب الحرير المذهب والخيل التي تجرها مجللة بالحرير المذهب وينزل جميع الأمراء الكبار والصغار وأبناء الملوك والوزراء والحجاب وأرباب الدولة فيمشون بين يدي السلطان على أقدامهم إلى أن يصل إلى الوطاق والوطاق هو إفراج وقد نصبت هنالك باركة عظيمة والباركة عندهم بيت عظيم له أربعة أعمدة من الخشب مكسوة بصفائح الفضة المموهة بالذهب وفي الأعلى كل عمود جامور من الفضة المذهبة له بريق وشعاع وتظهر هذه الباركة على البعد كأنها ثنية ويوضع عن يمينها ويسارا سقائف من القطن والكتان ويفرش ذلك كله بفرش الحرير وينصب في وسط الباركة السرير الأعظم وهم يسمونه التخت وهو من خشب مرصع وأعواده مكسوة بصفائح فضة مذهبة وقوائمه من الفضة الخالصة المموهة وفوقه فرش عظيم وفي وسط هذا السرير الأعظم مرتبة يجلس عليها السلطان والخاتون الكبرى وعن يمينه مرتبة جلست بها بنته ايت كججك ومعها الخاتون أردوجي وعن يساره مرتبة جلست عليها الخاتون بيلون ومعها الخاتون كبك ونصب عن يمين السرير كرسي قعد عليه تين بك ولد السلطان ونصب عن شماله كرسي قعد عليه جان بك ولده الثاني ونصبت كراسي عن اليمن والشمال جلس فوقها أبناء الملوك الكبار ثم الأمراء الصغار مثل أمراء هزارة وهم الذين يقودون ألفا
ثم أتي بالطعام على موائد الذهب والفضة وكل مائدة يحملها أربعة رجال وأكثر من ذلك وطعامهم لحوم الخيل والغنم مسلوقة وتوضع بين يدي كل أمير مائدة ويأتي الباروجي وهو مقطع اللحم وعليه ثياب حرير وقد ربط عليها فوطة حرير وفي حزامه جملة سكاكين في أغمادها ويكون