فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 800

فإذا كملت للمسافرين بهذه الفلاة أربعون مرحلة نزلوا عند الظلمة وترك كل واحد منهم ما جاء به من المتاع هنالك وعادوا إلى منزلهم المعتاد فإذا كان من الغد عادوا لتفقد متاعهم فيجدون بإزائه من السمور والسنجاب والقاقم فإن أرضى صاحب المتاع ما وجده إزاء متاعه أخذه وإن لم يرضه تركه فيزيدونه وربما رفعوا متاعهم أعني اهل الظلمة وتركوا متاع التجار وهكذا بيعهم وشراؤهم ولا يعلم الذين يتوجهون إلى هنالك من يبايعهم ويشاريهم أمن الجن هو أم الإنس ولا يرون أحدا

والقاقم هو أحسن انواع الفراء وتساوي الفروة منه ببلاد الهند ألف دينار وصرفها من ذهبنا مائتان وخمسون وهي شديدة البياض من جلد حيوان صغير على طول الشبر وذنبه طويل يتركونه في الفروة على حاله والسمور دون ذلك تساوي الفروة منه أربعمائة دينار فما دونها ومن خاصية هذه الجلود أنه لا يدخلها القمل وأمراء الصين وكبارها يجعلون منه الجلد الواحد متصلا بفرواتهم عند العنق وكذلك تجار فارس والعراقين

وعدت من مدينة بلغار مع الأمير الذي بعثه السلطان صحبتي فوجدت محله السلطان على الموضع المعروف ببش دغ وذلك في الثامن والعشرين من رمضان وحضرت معه صلاة العيد وصادف يوم العيد الجمعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت