ضيافة حسنة وكان الوزير قد كتب لي أن أعطى بهذه الجزيرة مائة وعشرين بستوا من الكودة وهي الودع وعشرين قدحا من الاطوان وهو عسل النارجيل وعددا معلوما من التنبول والفوفل والسمك في كل يوم وأقمت بهذه الجزيرة سبعين يوما وتزوجت بها امرأتين وهي من أحسن الجزائر خضرة ونضرة رأيت من عجائبها أن الغصن يقتطع من شجرها ويركز في الأرض أو الحائط فيورق ويصير شجرة ورأيت الرمان بها لا ينقطع له ثمر بطول السنة وخاف أهل هذه الجزيرة من الناخوذة إبراهيم أن ينهبهم عند سفره فأرادوا إمساك ما في مركبه من السلاح حتى يوم سفره فوقعت المشاجرة بسبب ذلك
وعدنا إلى المهل ولم ندخلها وكتبت إلى الوزير معلما بذلك فكتب أن لا سبيل لأخذ السلاح
وعدنا إلى ملوك وسافرنا منها في نصف ربيع الثاني عام خمسة وأربعين وفي شعبان من هذه السنة توفي الوزير جمال الدين رحمه الله وكانت السلطانة حاملا منه فولدت أثر وفاته وتزوجها الوزير عبد الله