ما عندك من الحلي هو من مال البندر فإن كان لك شهود بأن جلال الدين وهبه لك وإلا فرده وكان حليا له خطر فردته إليهم وأتاني الوزراء والوجوه وأنا بالمسجد وطلبوا مني الرجوع فقلت لهم لولا أني حلفت لعدت فقالوا تذهب إلى بعض علماء الجزائر ليبر قسمك وتعود فقلت لهم نعم إرضاء لهم فلما كانت الليلة التي سافرت فيها أتيت لوداع الوزير فعانقني وبكى حتى قطرت دموعه على قدمي وبات تلك الليلة يحترس الجزيرة بنفسه خوفا أن يثور عليه أصهاري وأصحابي
ثم سافرت ووصلت إلى جزيرة الوزير علي فأصابت زوجتي أوجاع عظيمة وأحبت الرجوع فطلقتها وتركتها هنالك وكتبت للوزير بذلك لانها أم زوجة ولده وطلقت التي كنت ضربت لها الأجل وبعثت عن جارية كنت أحبها وسرنا في تلك الجزائر من إقليم إلى إقليم
وفي بعض تلك الجزائر رأيت امرأة لها ثدي واحد في صدرها ولها بنتان إحداهما كمثلها ذات ثدي واحد والأخرى ذات ثديين إلا أن أحدهما كبير فيه اللبن والآخر صغير لا لبن فيه فعجبت من شأنهن
ووصلنا إلى جزيرة من تلك الجزائر صغيرة ليس لها إلا دار واحدة فيها رجل حائك له زوجه وأولاد ونخيلات نارجيل وقارب صغير يصطاد فيه السمك ويسير به إلى حيث أراد من الجزائر وفي جزيرته أيضا شجيرات موز ولم نر فيها من طيور البر غير غرابين خرجا إلينا لما وصلنا الجزيرة وطافا بمركبنا فغبطت والله ذلك الرجل ووددت أن لو كانت تلك الجزيرة لي فانقطعت فيها إلى أن يأتيني اليقين
ثم وصلت إلى جزيرة ملوك حيث المركب الذي للناخوذة إبراهيم وهو الذي عزمت على السفر فيه إلى المعبر فجاء إلي ومعه أصحابه وأضافوني