فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 800

ما عندك من الحلي هو من مال البندر فإن كان لك شهود بأن جلال الدين وهبه لك وإلا فرده وكان حليا له خطر فردته إليهم وأتاني الوزراء والوجوه وأنا بالمسجد وطلبوا مني الرجوع فقلت لهم لولا أني حلفت لعدت فقالوا تذهب إلى بعض علماء الجزائر ليبر قسمك وتعود فقلت لهم نعم إرضاء لهم فلما كانت الليلة التي سافرت فيها أتيت لوداع الوزير فعانقني وبكى حتى قطرت دموعه على قدمي وبات تلك الليلة يحترس الجزيرة بنفسه خوفا أن يثور عليه أصهاري وأصحابي

ثم سافرت ووصلت إلى جزيرة الوزير علي فأصابت زوجتي أوجاع عظيمة وأحبت الرجوع فطلقتها وتركتها هنالك وكتبت للوزير بذلك لانها أم زوجة ولده وطلقت التي كنت ضربت لها الأجل وبعثت عن جارية كنت أحبها وسرنا في تلك الجزائر من إقليم إلى إقليم

وفي بعض تلك الجزائر رأيت امرأة لها ثدي واحد في صدرها ولها بنتان إحداهما كمثلها ذات ثدي واحد والأخرى ذات ثديين إلا أن أحدهما كبير فيه اللبن والآخر صغير لا لبن فيه فعجبت من شأنهن

ووصلنا إلى جزيرة من تلك الجزائر صغيرة ليس لها إلا دار واحدة فيها رجل حائك له زوجه وأولاد ونخيلات نارجيل وقارب صغير يصطاد فيه السمك ويسير به إلى حيث أراد من الجزائر وفي جزيرته أيضا شجيرات موز ولم نر فيها من طيور البر غير غرابين خرجا إلينا لما وصلنا الجزيرة وطافا بمركبنا فغبطت والله ذلك الرجل ووددت أن لو كانت تلك الجزيرة لي فانقطعت فيها إلى أن يأتيني اليقين

ثم وصلت إلى جزيرة ملوك حيث المركب الذي للناخوذة إبراهيم وهو الذي عزمت على السفر فيه إلى المعبر فجاء إلي ومعه أصحابه وأضافوني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت