فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 800

فكيف نأتي بهم وبعد فأهل اليمن تحت حكمنا ولا حكم لك عليهم ان سرق لأهل مصر والشام شيء فاطلبني به فشتمه أيدمور وقال له يا قواد تقول لي هكذا وضربه على صدره فسقط ووقعت عمامته عن رأسه وغضب له عبيدة وركب أيدمور يريد عسكره فلحقه مبارك وعبيدة فقتلوه وقتلوا ولده ووقعت الفتنة بالحرم وكان به الأمير أحمد ابن عم الملك الناصر ورمى الترك بالنشاب فقتلوا امرأة قيل إنها كانت تحرض أهل مكة على القتال وركب من ركب من الأتراك واميرهم خاص ترك فخرج إليهم القاضي والأئمة والمجاورين وفوق رؤوسهم المصاحف وحاولوا الصلح ودخل الحجاج مكة فأخذوا ما لهم بها وانصرفوا إلى مصر وبلغ الخبر إلى الملك الناصر فشق عليه وبعث العساكر إلى مكة ففر الأمير عطيفة وابنه مبارك وخرج أخوه رميثة وأولاده إلى وادي نخلة فلما وصل العسكر إلى مكة بعث الأمير رميثة أحد أولاده يطلب له الامان ولولده فأمنوه وأتى رميثة وكفنه في يده إلى الأمير فخلع عليه وسلمت إليه مكة وعاد العسكر إلى مصر وكان الملك الناصر رحمه الله حليما فاضلا

فخرجت تلك الأيام من مكة قاصدا بلاد اليمن فوصلت إلى حده وهي نصف الطريق بين مكة وجدة

ثم وصلت إلى جدة وهي بلدة قديمة على ساحل البحر يقال إنها من عمارة الفرس وبخارجها مصانع قديمة وبها جباب للماء منقورة في الحجر الصلد يتصل بعضها ببعض تفوت الإحصاء كثيرة وكانت هذه السنة قليلة المطر وكان الماء يجلب إلى جدة على مسيرة يوم وكان الحجاج يسألون الماء من أصحاب البيوت ومن غريب ما اتفق لي بجدة أنه وقف على ة بابي سائل أعمى يطلب الماء يقوده غلام فسلم علي وسماني باسمي ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت