أكن عرفته قط ولا عرفني وعجبت من شأنه ثم أمسك اصبعي بيده وقال اين الفتحة وهي الخاتم وكنت حين خروجي من مكة لقيني بعض الفقراء وسألني ولم يكن عندي في ذلك الحين شيء فدفعت له خاتمي فلما سألني عنه هذا الأعمى قلت له أعطيته لفقير فقال ارجع في طلبه فإن فيه أسماء مكتوبة فيها سر من الأسرار فطال تعجبي منه ومن معرفته ذلك والله أعلم بحاله وبجدة جامع يعرف بجامع الأبنوس معروف البركة يستجاب به الدعاء وكان الأمير بها أبا يعقوب بن عبد الرزاق وقاضيها وخطيبها الفقيه عبد الله من أهل مكة شافعي المذهب وإذا كان يوم الجمعة واجتمع الناس للصلاة أتى المؤذن وعد أهل جدة المقيمين بها فإن أكملوا أربعين خطب وصلى بهم الجمعة وإن لم يبلغ عددها أربعين صلى ظهرا أربعا ولا يعتبر من ليس من أهلها وإن كانوا عددا كثيرا