فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 800

المائدة طائفة فأجلسني الوزير إلى جانبه ومعه القاضي عيسى والوزير الفاملداري والوزير عمر دهرد ومعناه مقدم العسكر وطعامهم الأرز والدجاج والسمن والسمك والخليع والموز المطبوخ ويشربون بعده عسل النارجيل مخلوطا بالافاوية وهو يهضم الطعام وفي التاسع من شهر رمضان مات صهر الوزير زوج بنته وكانت قبله عند السلطان شهاب الدين ولم يدخل بها أحد منهما لصغرها فردها أبوها لداره وأعطاني دارها وهي من أجمل الدور واستأذنته في ضيافة الفقراء القادمين من زيارة القدم فأذن لي في ذلك وبعث إلي خمسا من الغنم وهي عزيزة عندهم لأنها مجلوبة من المعبر والمليبار ومقدشو وبعث الأرز والدجاج والسمن والابازير فبعثت ذلك كله إلى دار الوزير سليمان مانايك فطبخ لي بها فأحسن في طبخه وزاد فيه وبعث الفرش وأواني النحاس وأفطرنا على العادة بدار السلطانة مع الوزير واستأذنته في حضور بعض الوزراء بتلك الضيافة فقال لي وأنا أحضر أيضا فشكرته وانصرفت إلى داري فإذا به قد جاء ومعه الوزراء وأرباب الدولة فجلس في قبة خشب مرتفعة وكان كل من يأتي من الأمراء والوزراء يسلم على الوزير ويرمي بثوب غير مخيط حتى اجتمع مائة ثوب أو نحوها فأخذها الفقراء وقدم الطعام فأكلوا ثم قرأ القراء بالأصوات الحسان ثم أخذوا في السماع والرقص وأعددت النار فكان الفقراء يدخلونها ويطؤونها بالأقدام ومنهم من يأكلها كما تؤكل الحلواء إلى أن خمدت

ولما تمت الليلة انصرف الوزير ومضيت معه فمررنا ببستان للمخزن فقال لي الوزير هذا البستان لك وسأعمر لك فيه دار لسكناك فشكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت